responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 18


وأما على الثاني : فلا محالة يكون الموضوع له نفس المعنى الملحوظ ، فالأقسام بحسب مقام الثبوت ثلاثة .
وربما يتوهم إمكان قسم رابع ، وهو أن يكون المعنى الملحوظ خاصا والموضوع له عاما . وهو كما ترى ، فإن الخاص بما هو خاص و جزئي لا يصير وجها ومرآة للعام دون العكس ، فإن العام وإن لم تعقل حكايته للافراد بخصوصياتها المفردة والمشخصة ، لكنه يحكيها بما أنها وجودات له .
فإن قلت : العام والخاص بحسب المفهوم متغايران ، لكنهما يتحدان بحسب الوجود والتحقق ، بل مفهوم العام جز من مفهوم الخاص أيضا ، بحيث لو ألقيت منه الخصوصيات المفردة لم يبق إلا حيثية العام ، وحينئذ فإن أريد بحكاية الخاص إياه حكاية الخاص بما هو خاص ومشوب بالخصوصيات سلمنا امتناعه ، لكن الامتناع بهذا اللحاظ يجري في العكس أيضا . وإن أريد بها حكاية الخاص بحيثيته الذاتية مع قطع النظر عن الخصوصيات الزائدة لم نسلم امتناعه كما هو المفروض في العكس أيضا ، حيث إن المحكي هو الافراد لا بخصوصياتها .
قلت : فرق بين أن يكون لحاظ شي لحاظ لشئ آخر بوجه ، وبين أن يكون لحاظه سببا للحاظ شي آخر مستقلا ، بحيث يكون هناك لحاظان تولد أحدهما من الاخر . ففي ما نحن فيه يكون لحاظ العام بنفسه لحاظا لمصاديقه بوجه ، حيث إنه يلحظ العام بما أنه مرآة لها ، وأما الخاص فليس لحاظه لحاظا للعام لعدم كونه مرآة له .
نعم ، يمكن أن ينتقل الذهن من لحاظه إلى العام ، فيلحظه مستقلا ، فيصير الملحوظ حين الوضع كالموضوع له عاما ، فتأمل والحاصل أن الاقسام بحسب التصور أربعة ، ولكن الممكن منها في مقام الثبوت ثلاثة .
وأما في مقام الاثبات : فمثال القسم الأول الاعلام الشخصية ، ومثال القسم الثاني أسماء الأجناس ، وأما القسم الثالث فربما يمثل له بالحروف فيكون الوضع فيها عاما والموضوع له خاصا ، وربما يقال فيها أيضا بكون الموضوع له كالوضع عاما ، ولا بد في تعيين ما هو الحق في المسألة من بيان حقيقة المعنى الحرفي في قبال المعاني الاسمية .
المعنى الحرفي :
فنقول : قد ذكر في الفرق بين معاني الحروف ومعاني الأسماء المرادفة لها بحسب الظاهر ( كلفظة من والابتداء مثلا ) أقوال ، يمكن إرجاعها إلى معنى واحد .

18

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 18
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست