نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 176
إلى ما ذكرناه سابقا من الفرق بين إنشاء الطلب بمثل ( اضرب ) وبين إنشائه بمثل ( أطلب وآمر ) ونحوهما ، حيث إن مفهوم الطلب ملحوظ في الثاني استقلالا ، لأنه الموضوع له للفظ ، بخلاف الأول ، فإنه لم يوضع لمفهوم الطلب ، بل وضع لنسبة الفعل إلى فاعله ، والطلب فيه من أنحاء الاستعمال ، وقد تعلق به اللحاظ آليا . وبعبارة أخرى : قد وضعت الصيغة لنسبة صدور الفعل إلى الفاعل ، و لكن المستعمل يلحظ هذا المعنى ويتوجه إليه توجه من يريد شيئا ويطلبه ، فالطلب مغفول عنه ، والملتفت إليه عبارة عما هو الموضوع له ، والصيغة لم تستعمل لانشاء الطلب ، بل هي مستعملة ، في النسبة الخاصة ، ويصير طلبا بالحمل الشائع من دون أن يكون الطلب بمفهومه ملحوظا حين الاستعمال وحينئذ فلا يعقل تقييده لتوقفه على لحاظ كل من القيد والمقيد ، فتدبر . تكميل : الواجب المشروط على قسمين : الأول : أن يكون شرط الوجوب متقدما بالنسبة إلى مشروطه ، أعني الوجوب بمعنى عدم ثبوت الوجوب قبل وجود شرطه ، مثل وجوب الحج المتأخر ثبوتا عن الاستطاعة . الثاني : أن يكون شرط الوجوب أمرا متأخرا بالنسبة إلى مشروطه ، وذلك بأن يكون الوجوب متوقفا على أمر استقبالي متأخر ، مثال ذلك قدرة المكلف التي هي من الشرائط العامة لجميع التكاليف ، فإن القدرة المعتبرة في التكليف ليست هي القدرة حين التكليف ، لجواز تعلق التكليف بالعاجز حين التكليف ، القادر حين العمل ، بل المراد بالقدرة التي هي من الشرائط العامة ، هي القدرة حين العمل ، ولازم ذلك كون التكليف مشروطا بأمر متأخر ، بمعنى أن المكلف إن كان يقدر في متن الواقع على العمل في ظرفه ، فالتكليف ثابت له من أول الأمر ، وإن كان لا يقدر حين العمل ، فليس بثابت له من أول الأمر ، فافهم وكن منه على ذكر ، حتى يتبين لك عدم الاحتياج إلى تصوير الواجب المعلق بمعنى ذكره صاحب الفصول . تصوير الواجب المعلق قال ( ره ) بعد ما قسم الواجب إلى المطلق والمشروط ما حاصله بتوضيح منا : إنه ينقسم الواجب باعتبار آخر إلى ما يتعلق وجوبه بالمكلف ولا يتوقف حصوله على أمر غير مقدور له
176
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 176