responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 172


الواجب بأمر اختياري مع إطلاق الوجوب يستلزم سراية الوجوب إليه على القول بالملازمة ، بل وعلى القول بعدمها بناء على ما تقدم من كون القيد كالجز في كونه واجبا بنفس وجوب المقيد ، فكيف يمكن عدم وجوب القيد مع وجوب المقيد ؟ وهذا واضح .
نعم يستفاد من تقريرات بعض أفاضل تلامذة الشيخ ( ره ) وجه آخر لعدم سراية الوجوب إليه ، وهو أنه كما يمكن أن يكون فعل ذا مصلحة مطلقا ، ويمكن أن يكون ذا مصلحة إذا وجد متعلقا للتكليف كالعبادات ، كذا يمكن أن يكون ذا مصلحة إذا وجد غير متعلق للتكليف ، إما بتمامه أو ببعض قيوده ومقدماته ، وحينئذ لا بد من عدم الامر به مطلقا إن كان عدم التكليف به بقول مطلق دخيلا في ترتب المصلحة عليه ، أو الامر به مع عدم إسراء الايجاب إلى القيد إن كان عدم التكليف بالقيد معتبرا في ترتبها وحينئذ لا بد من عدم سراية الوجوب إلى القيد لكونه نقضا لغرضه ، وهو أيضا لا يخلو عن الاشكال ، لأنه إن فرض كون الغرض والمصلحة مترتبا على الفعل المقيد بالقيد الذي يوجد قيده غير متعلق للتكليف ، لزم عدم الامر بالمقيد ، إذ تعلقه به مستلزم لكون القيد متعلقا له بناء على كونه كالجز . نعم بناء على كونه كالمقدمات العقلية الخارجية وإرجاع المقيد إلى عنوان بسيط موقوف على وجود القيد توقف المعلول على علته ، أمكن دعوى عدم السراية ، بدعوى أن الملازمة إنما تكون بين وجوب الشئ ووجوب مقدماته إذا كانت قابلة له ، وفيما نحن فيه ليست المقدمة قابلة له ، لكونها مقيدة بعدم الامر ، فيلزم من وجوبها اجتماع النقيضين . لكن لا يخفى أن الامر بالمقيد ، وإن لم يسر إلى القيد بأحد الوجهين ، لكن العقل يحكم بلزوم إتيانه لاطاعة إيجاب ذي المقدمة والتخلص من تبعه مخالفته [ 1 ] لان الفرض أنه مطلق فيحكم إرشادا بلزوم تحصيله لتنجز الامر المطلق بما يتوقف عليه و استلزام تركه لامتناع الواجب المطلق المتوقف عليه ، وهذا لا يرتفع إلا بدعوى تقييد الوجوب بوجود هذا القيد ، ولو بنحو الشرط المتأخر ( انتهى ما أردنا نقله عن التعليقة ) .
[ 1 ] والحاصل أنه بعد ما فرض كون الفعل المقيد بالقيد الذي لم يتعلق به التكليف مشتملا على مصلحة ، وقد فرض أيضا عدم سراية الوجوب إلى القيد كان شرط القيد هو عدم تعلق التكليف به حاصلا قهرا ، فالعبد يتمكن فعلا من إتيان الفعل الواجد للمصلحة الذي أمر به المولى ، ولا يلزم أن يكون مقدمته واجبة بالوجوب الشرعي بل اللابدية العقلية كافية في كون المكلف ملزما بإتيانها ، ليتمكن بها من ذيها الواجب على نحو الاطلاق . ح - ع - م .

172

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 172
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست