نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 171
الثلاث العبادية . وثالثة : يكون الفعل المقيد بقيد خاص ذا مصلحة بشرط أن لا يكون قيده واقعا تحت الامر ، بحيث يكون لكون القيد غير مكلف به دخل في كون المقيد حسنا وذا مصلحة ، فلا محالة يجب على المولى في الصورة الثالثة الامر بالقيد بنحو لا يسري إلى قيده ولا يصير تحصيله واجبا ، وعلى هذا فيمكن أن يكون مثال الحج ونظائره من هذا القبيل ، فالقيد فيها على طريق المعاكسة مع الواجبات التعبدية وقيودها التعبدية ، فكما أن للامر والتكليف دخلا في صيرورتها ذات حسن و مصلحة ، فكذلك يكون لعدم تعلق التكليف بالقيد دخل - فيما نحن فيه - في صيرورة المقيد بهذا القيد ذا مصلحة ، وحينئذ فيجب على المولى الامر بالمقيد المشتمل على المصلحة ، ولكن بنحو لا يسري أمره إلى القيد ( انتهى ) . أقول : وفي بيانه ( قده ) نظر ، إذ كون شي مأمورا به يمكن أن يكون دخيلا في حسنه وصيرورته ذا مصلحة لجواز أن يكون تعلق الامر به موجبا لطرو عنوان به يصير حسنا وذا مصلحة كعنوان الامتثال مثلا ، حيث إنه لا ينطبق على فعل إلا بعد كونه مأمورا به وإتيانه بداعي هذا الامر ، وهذا بخلاف ما نحن فيه ، فإن عدم تعلق الامر لا يعقل أن يكون دخيلا في اشتمال الفعل على المصلحة ، وهل يقبل وجدانك أن يكون فعل من الافعال ذا مصلحة ويكون تعلق الامر به موجبا لخروجه من كونه كذلك ؟ . وبالجملة : فنحن لا نتعقل أن يكون لعدم التكليف بشئ دخل في كونه ذا مصلحة . إلفات إلى ما حررناه سابقا : قد حررنا فيما علقناه سابقا على كفاية شيخنا الأستاذ العلامة ( قده ) بعض ما يناسب المقام فالأنسب نقله بألفاظه : قوله ( دام علوه ) فإنه جعل الشئ واجبا على تقدير حصول ذاك الشرط إلخ . أقول : لا يخفى أن هذا التعليل لا يلائم القول بإطلاق الهيئة ورجوع القيد إلى المادة ، فإن معناه عدم الوجوب على تقدير عدم حصول الشرط ، و مقتضى عدم تقييد الهيئة هو ثبوت الوجوب وجد هذا القيد أم لم يوجد . وبعبارة أخرى : مقتضى التعليل عدم استحقاق العقوبة على تقدير عدم الواجب بترك القيد المذكور إذا كان اختياريا ، ومقتضى إطلاق الوجوب وتقييد الواجب أنه واجب سواء وجد أم لم يوجد نعم ، إذا كان غير اختياري لا يستحق عقوبة على تقدير عدمه ، هذا مضافا إلى أن تقييد
171
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 171