responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 128


كان الامر كذلك لم يكن معنى لكفاية امتثال أمر عن أمر آخر ، إذ كل أمر وتكليف يقتضي امتثالا على حدة ، وإنما المتحقق في التكاليف الاضطرارية الثابتة في شرعنا أن يتوجه أمر واحد من الشارع متعلقا بطبيعة واحدة مثل الصلاة ، متوجها إلى جميع المكلفين ، غاية الأمر أن الأدلة الشرعية دلت على اختلاف أفراد هذه الطبيعة باختلاف الحالات الطارئة على المكلفين ، وأن كل واحد منهم قد وجب عليه إيجاد هذه الطبيعة في ضمن ما هو فرد لها بحسب حاله ، مثلا الأدلة الشرعية دلت على أن الناس كلهم من القادر والعاجز والصحيح والسقيم و واجد الماء وفاقده مكلفون بإتيان الصلوات الخمس في أوقاتها و مندرجون تحت قوله تعالى : ( أقيموا الصلاة ) ، وما وجب على كل واحد منهم في هذا المقام هو إيجاد طبيعة الصلاة لا غير .
غاية الأمر دلالة الأدلة الأخر على أن الصلاة في حق واجد الماء مثلا عبارة عن الافعال المخصوصة مقرونة بالطهارة المائية ، وأن الصلاة في حق فاقده عبارة عن هذه الأفعال مقرونة بالطهارة الترابية ، وكذلك الصلاة في حق القادر على القيام مشروطة بالقيام وفي حق العاجز عنه مشروطة بالقعود مثلا .
وبالجملة : المستفاد من الأدلة أن فاقد الماء أيضا مثل واجده في أن المتوجه إليه أمر واحد ، وهو قوله : ( أقيموا الصلاة ) ، ولم يتوجه إليه أمران واقعي أولي وواقعي ثانوي ، حتى ينازع في كفاية امتثال أحدهما عن الاخر ، ولم يكلف أيضا بإيجاد فردين من طبيعة واحدة ، حتى نبحث في كفاية الفرد الاضطراري عن الفرد الاختياري ، بل الذي وجب عليه هو إيجاد طبيعة الصلاة المأمور بها بإيجاد فرد منها .
غاية ما في الباب : أن فرد الصلاة بالنسبة إلى الفاقد هو الصلاة مع التيمم ، كما أن الصلاة في حال القعود أو الاضطجاع أو المشي أو الركوب أيضا فرد للطبيعة المأمور بها بقوله : ( أقيموا الصلاة ) ، ولكن بالنسبة إلى العاجز عن القيام أو عنه وعن القعود أو عن الاستقرار .
وعلى هذا فإذا أتى كل واحد من المكلفين ما هو مقتضى وظيفته فقد أوجد الطبيعة المأمور بها وامتثل قوله تعالى : ( أقيموا الصلاة ) ، و لازم ذلك هو الاجزاء وسقوط الامر قهرا ، إذ لا يعقل بقاء الامر بعد إتيان متعلقه .
وما توهم من كون لفظ الصلاة مثلا موضوعا في الشرع لصلاة الكامل المختار ، وكون صلوات المضطرين أبدالا لها جعلها الله أبدالا ما دام الاضطرار ، ولازم ذلك وجوب قضاء ما فات بعد زوال الاضطرار ، واضح البطلان لمن راجع الاخبار والقرآن ، لظهورها بل صراحتها في أن ما كلف به

128

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 128
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست