responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 11


المحمول في مسائل فصل منه أمرا وحدانيا ، كعلم النحو ، فإن المرفوعية ( مثلا ) تارة تحمل على الفاعل ، وأخرى على المبتدأ ، وتتحصل بذلك مسألتان ، ومع ذلك فالمرفوعية وإن كانت تغاير المنصوبية ، لكن بينهما جهة جامعة ذاتية ، حيث إن كلا منهما من تعينات الاعراب الحاصل لاخر الكلمة .
وبالجملة : فليس المحمول يختلف دائما في جميع مسائل العلم . وأما موضوعات المسائل فهي مما تختلف دائما في جميع المسائل ، من أي علم كانت .
وحيث عرفت في المقدمة الأولى أن في كل مسألة من مسائل العلم توجد جهتان : جهة ذاتية جامعة بين جميع مسائل هذا العلم ، وبها تمتاز من مسائل سائر العلوم ، وجهة ذاتية بها تمتاز هذه المسألة من غيرها من مسائل هذا العلم . وعرفت ( أيضا ) أن الجهتين ليستا خارجتين من الموضوع والمحمول ، فلا محالة تنحصر الجهة الأولى في المحمول ، والجهة الثانية في موضوع المسائل ، لأنه الذي يختلف في جميع المسائل بخلاف المحمول .
وبعبارة أخرى : تمايز مسائل العلم بتمايز موضوعاتها ، وتمايز العلوم بتمايز ما هو الجامع لمحمولات مسائلها .
المقدمة الثالثة : أن المراد بالعرض في قولهم : ( موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية ) هو العرض باصطلاح المنطقي لا الفلسفي ، فإن العرض الفلسفي عبارة عن ماهية ، شأن وجودها في الخارج أن يكون في الموضوع ، ويقابله الجوهر .
والعرض المنطقي عبارة عما يكون خارجا من ذات الشئ ، متحدا معه في الخارج ، ويقابله الذاتي . وبين الاصطلاحين بون بعيد ، فإن العرض المنطقي قد يكون جوهرا من الجواهر ( كالناطق ) بالنسبة إلى ( الحيوان ) وبالعكس ، حيث إن كلا منهما خارج من ذات الاخر ، و محمول عليه ، فيصدق عليه تعريف العرض المنطقي ، وإن كان كل منهما ذاتيا بالنسبة إلى الانسان ، فالعرض باصطلاح الفلسفي مطلق ، و باصطلاح المنطقي أمر نسبي ، فإن ( الفصل ) مثلا بالنسبة إلى ( الجنس ) عرض خاص ، وبالنسبة إلى ( النوع ) المؤلف منه ذاتي له . وأما المقولات التسع العرضية باصطلاح الفلسفي فلا تتغير عن وصف العرضية باختلاف الاعتبارات والنسب .
المقدمة الرابعة : لا يخفى أن كل واحد من الموضوع والمحمول في مسائل العلم عرض بالنسبة إلى الاخر ، ولا يقصر وصف العروض على المحمول ، إذ المراد بالعرض هنا - كما عرفت - هو العرض باصطلاح المنطقي ، وهو عبارة عما يكون خارجا من ذات الشئ ، ومتحدا معه في الخارج ، ففي قولنا في العلم الإلهي : ( الجسم الموجود ) كل واحد من وصفي الجسمية والوجود

11

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 11
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست