responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 105


كلام صاحب المعالم ونقده :
تبصرة - قال في المعالم : فائدة - يستفاد من تضاعيف أحاديثنا المروية عن الأئمة ( عليهم السلام ) أن استعمال صيغة الامر في الندب كان شائعا في عرفهم ، بحيث صار من المجازات الراجحة المساوي احتمالها من اللفظ لاحتمال الحقيقة عند انتفاء المرجح الخارجي ، فيشكل التعلق في إثبات وجوب أمر بمجرد ورود الامر به منهم عليهم السلام ، ومحصل كلامه ( قده ) : ان كون الصيغة موضوعة للوجوب وإن كان مرجحا لحملها عليه ، عند انتفاء القرينة ، ولكن يعارض ذلك ويكافئه كون استعمالها في الندب أكثر . وقال في الكفاية في مقام رده ما حاصله : إن كثرة استعمالها في الكتاب والسنة في الاستحباب لا توجب حملها عليه ، أما أولا : فلكثرة استعمالها في الوجوب أيضا فتعادلا من هذه الجهة ، ويقدم الوجوب من جهة كونها موضوعة له . وأما ثانيا : فلان استعماله في الندب وإن كان كثيرا ولكنه كان مع القرينة المصحوبة ، وهذا لا يوجب أنس اللفظ بالاستحباب ، بحيث يعادل الوجوب في الاحتمال ، كيف وقد كثر استعمال العام في الخاص ، حتى قيل ( ما من عام إلا وقد خص ، ) ولم ينثلم به ظهوره في العموم . بل يحمل عليه ، ما لم تقم قرينة على الخصوص ( انتهى كلامه ) .
ونحن نقول أما أولا : فما ادعاه في المعالم مغاير لما في الكفاية ، فإن صاحب المعالم إنما ادعى كثرة استعمال الصيغة في الندب في أخبار الأئمة عليهم السلام ، لا في الكتاب والسنة كما في الكفاية و أخبار الأئمة ليست من السنة ، لاطلاقها - بحسب الاصطلاح - على الاخبار النبوية فقط .
وأما ثانيا : فما ذكره من أن كثرة الاستعمال مع القرينة المصحوبة لا توجب أنس اللفظ بالمعنى المجازي ، في غير محله ، إذ اللفظ و القرينة لو استعملا معا في المعنى المجازي فما ذكره صحيح ، واما إذا استعمل نفس اللفظ في المعنى المجازي كثيرا ، غاية الأمر أنه قد صاحبته القرينة حين الاستعمال ، فلا نسلم حينئذ عدم أنس اللفظ بالمعنى المجازي .
وأما ثالثا : ففي ما ذكره - من تنظير ما نحن فيه بمسألة العموم و الخصوص - نظر من وجهين :
أ - إن هذا مخالف لما سيذكره في العموم والخصوص من : أن لفظ العام عند إرادة الخاص ، لا يستعمل في الخاص ، بل يستعمل في نفس ما وضع له ، غاية الأمر أن قرينة الخصوص تدل على كون الإرادة الجدية مخالفة للإرادة الاستعمالية ، وهذا بخلاف ما نحن فيه ، فإن صيغة الامر بنفسها تستعمل في الندب .

105

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 105
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست