responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 96


وأجاب عنه : بأن المؤاخذة من تبعات الكفر والعصيان المسبوقين بالاختيار الناشئ من مقدماته الناشئة من الشقاوة الذاتية ، ( إلى آخر ما كتبه حتى انكسر قلمه ) .
أقول : الورود في هذا الميدان والاشتغال بمصارعة الفرسان خطير ، و رب ذهن صاف لا نرضى أن نورده في هذا البحر العميق ، الذي لا ينجو منه إلا الأوحدي من الناس ، فلنشر إشارة إجمالية إلى ما قيل في جواب ما ذكر من الاشكال ، ثم نخرج من هذا المبحث .
فنقول : قال الحكيم القدوسي المحقق الطوسي ( قده ) في مقام الجواب عن هذا الاشكال ، أي - إذا كان الكفر والعصيان والإطاعة و الايمان مسبوقة بإرادته تعالى وعلمه بالنظام الأتم الأكمل فكيف التكليف المشروط بالاختيار - : بأن العلم تابع للمعلوم لا أن المعلوم تابع للعلم .
وأوردوا عليه إيرادا واضح الورود ، فقالوا : إن العلم الذي هو تابع للمعلوم عبارة عن العلم الانفعالي ، لا العلم الفعلي الذي هو علة لوجود المعلوم في الخارج ، وكلامنا في المقام في علمه تعالى الذي هو عين إرادته الأزلية التي بها وجد كل شي ، ويوجد من البدو إلى الختم .
والظاهر أن هذا المعنى بلغ من الظهور والوضوح درجة لا يمكن أن يقال إنه خفي على مثل ذلك المحقق ، فالأولى أن نوجه كلامه بحيث لا يرد عليه هذا الايراد .
فنقول : لا يخفى أن المراد من النظام الأتم الأكمل ، الذي يكون متعلقا لإرادته تعالى هو سلسلة العلل والمعلولات من بدوها إلى ختمها ، فإن دار الوجود دار العلل والأسباب ، ولكل من الموجودات الامكانية تأثيرات مخصوصة بنفسه لا توجد في غيره ، وعلية الأشياء لمعلولاتها ليست مجعولة ، وإنما هي من جهة خصوصيات في ذواتها ، والذاتيات لا تعلل ، والمجعول إنما هو ذوات العلل والأسباب بالجعل البسيط ، فكل موجود وإن سبقته الإرادة الأزلية وكان وجوده مفاضا من قبل المبدأ الفياض إلا أن له خواص وآثارا ذاتية غير قابلة للجعل ، وبها يصير علة لغيره ومؤثرا فيه ، وعلى هذا فما تعلق به العلم الفعلي ، أعني إرادته التكوينية ، إنما هو وجود الأشياء و تحققها بذواتها ، وأما عليتها ومعلوليتها فمتعلقتان لما يشبه العلم الانفعالي ، لعدم كونهما مجعولتين حتى يسبقهما العلم القضائي الفعلي .
المناط في الثواب والعقاب :
إذا عرفت هذا فاعلم أن الانسان كما يكون بدنه مركبا من طبائع مختلفة متباينة في الآثار والخواص والمقتضيات ، فكذلك جوهره الحقيقي وروحه الذي به صار إنسانا ، مركب من رقائق

96

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 96
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست