responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 89


وكان يذاكر تلامذته في المسائل الكلامية ، وقد وقع يوما من الأيام بينه وبين واصل بن عطاء ( أحد تلامذته ) مشاجرة في مسألة ، فاعتزل ابن عطاء عن حلقته ، وأسس لنفسه حلقة وخالف في أكثر المسائل أستاذه ، ومن هنا نشأ مذهب الاعتزال ، وكان ممن وافق الحسن البصري في معتقداته أبو الحسن الأشعري ( من أحفاد أبي موسى الأشعري وتلميذ أبي علي الجبائي ) ، وكان أبو الحسن معاصرا للكليني ( ره ) ، وكان في الأصل معتزليا ، ثم اختار مذهب الحسن البصري وتاب عن الاعتزال ، لما رأى من اضمحلال المعتزلة ، وبه نسبت الطائفة الأشعرية تابعوا الحسن البصري .
وجه تسمية علم الكلام :
اعلم أن أول مسألة اختلف فيها بين الأشاعرة والمعتزلة مسألة تكلم الباري تعالى . وكان غرضهم من هذا النزاع إثبات أن القرآن حادث أو قديم ، وقد سفكت الدماء الكثيرة على هذه المسألة ، وكان بعض الخلفاء العباسيين كالمأمون مثلا مائلا إلى مذهب الاعتزال ، فكانوا يحبسون من يعتقد قدم القرآن من الأشاعرة ويؤذونهم على ذلك . و لما كانت مسألة تكلم الباري أول مسألة وقع فيها البحث من المسائل الكلامية سمي العلم الباحث في الأصول الدينية بعلم الكلام ، وبالجملة أول مسألة اختلف فيها بينهما مسألة تكلم الباري ، فقالت المعتزلة وكذا الامامية : إنه من صفات الفعل ، إذ هو عبارة عن إيجاده تعالى أصواتا في أحد من الموجودات ، كالشجرة مثلا فيكون حادثا . وقالت الأشاعرة : إنه من صفات الذات فيكون قديما من القدماء الثمانية .
واستشكل عليهم المعتزلة بأن المراد من التكلم ليس إلا إيجاد الأصوات والحروف ، فلا يتصور كونه من صفات الذات .
وأجاب الأشاعرة بأن المراد من الكلام ليس هو الكلام اللفظي ، بل الكلام النفسي الذي هو صفة نفسانية للمتكلم ، ويكون هو المنشأ للكلام اللفظي ، ويكون الكلام اللفظي حاكيا له ودالا عليه دلالة المعلول على علته والمسبب على سببه ، ولا يختص ذلك بالباري تعالى ، بل لنا أيضا كلام لفظي يكون من صفات الفعل ، وهو الملتئم من الأصوات والحروف ، وكلام نفسي قائم بأنفسنا نظير سائر الصفات النفسانية ، ويسمى هذا الكلام النفسي طلبا حقيقيا ، إن كان الطلب اللفظي أمرا ، وزجرا حقيقيا إن كان اللفظي نهيا .
واستشكل عليهم المعتزلة ثانيا بأنا لا نجد بعد مراجعة الوجدان غير صفة العلم والإرادة والكراهة شيئا قائما بأنفسنا ، يكون منشأ للكلام اللفظي ، حتى نسميه بالكلام النفسي أو الطلب

89

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 89
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست