نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 88
المبحث الثالث : الطلب والإرادة حقيقة الطلب ما هي ؟ وهل تكون متحدة مع الإرادة أو مغايرة لها ، ؟ قد ذكر في الكفاية في هذا المقام مسألة كون المادة موضوعة للوجوب أو الندب ، ولكنا نؤخرها إلى المبحث الرابع لتوقفها على فهم حقيقة الطلب . ولا بد لنا قبل الخوض في المقصود من بيان ما هو مطرح أنظار الأشاعرة والمعتزلة في النزاع في هذه المسألة والإشارة الاجمالية إلى مبدأ نشأ مذهبي الاعتزال والأشعرية ، فنقول : مبدأ ظهور المعتزلة والأشاعرة : قد كان البحث عن ذات الباري تعالى وحقائق صفاته دائرا بين حكماء العجم والروم ، بل سائر الناس قبل ظهور الاسلام . لكن طلوع نور الاسلام قد جب هذه المباحث ، فكان الصحابة رضوان الله عليهم يتلقون معتقداتهم في تلك المسائل بنحو الاندماج من النبي صلى الله عليه وآله والقرآن إلى زمان التابعين ، وفي زمنهم قد كثر القتال بين المسلمين وبين الكفار . واختلط المسلمون بالاسراء من الكفار ، فألقى أولئك الاسراء ما كانوا يعلمونه من قبل ، [ 1 ] في مجالس المسلمين ومحافلهم ، وتلقاه المسلمون وباحثوا فيما تلقونه منهم في حلقاتهم التي كانوا يؤسسونها للمناظرات الدينية ، فممن أسس حلقة بين المسلمين الحسن البصري ( أسير عين التمر ) ، وكان هو رئيسا في الحلقة ، [ 1 ] أقول - بل لعل المتتبع في كتب التاريخ يطمئن بأن أكثر الفتن و المذاهب المختلفة في الديانة الاسلامية إنما نشأت من جهة إلقاء أسراء الكفار من العجم وغيرهم جميع ما كانوا يعتقدون من الأصول و الفروع ، بين المسلمين والمؤمنين بالقرآن . ح - ع - م .
88
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 88