responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 73


للصدق والمحكية بلفظ المشتق دون نفس المبدأ ، أما الأول فباطل بالضرورة ، وقد عرفت بيانه ، وأنه لا يظن بالأعمي أيضا إرادته ، فتعين أن يكون مراده ، الثاني ، وحينئذ فنقول : إن مقتضى قول الأعمى أن لا يكون مثل ( قائم ) حاكيا لتحقق حيثية القيام ، بل لحيثية منتزعة عن الذات بعد تلبسها بالقيام آنا ما ، مع وضوح أن المتبادر منه ليس إلا من ثبت له القيام وقام به نفس المبدأ لا من ثبت له أمر اعتباري غير منفك من الذات ما دامت باقية ، وهكذا حال جميع المشتقات ، وهذا التبادر يثبت قول الأخصي ، وينتفي سائر الأقوال فتدبر .
استعمال المشتق على ثلاثة أوجه :
الأول : أن يستعمل محمولا على الذات للدلالة على اتحاد مبدئه مع الذات بحسب الوجود الخارجي ك ( زيد ضارب ) .
الثاني : أن يستعمل لحكاية ذات تكون موضوعا لحكم من الاحكام و الإشارة به إليها ، لعدم كونها معروفة عند المخاطب إلا بهذا العنوان ، من دون أن يكون له دخل في ثبوت الحكم ، كما تقول : الواقف بباب الدار أكرمني .
الثالث : أن يستعمل موضوعا لحكم من الاحكام ، بحيث يكون الحكم لنفس حيثية المشتق ، ويكون عنوانه دخيلا فيه كقوله تعالى : ( و السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) وكقوله : ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ) ، وكقوله : ( فاقتلوا المشركين ) .
وهذا أيضا على قسمين ، لأن هذه الحيثية إما أن تكون من الحيثيات التي لها بقاء وثبات ، كالشرك مثلا ، وإما أن لا يكون لها بقاء ، بل تحدث وتنصرم من فور ، فإن كان لها بقاء وثبات كان ظاهر الدليل دوران الحكم مدارها حدوثا وبقاء ، كوجوب القتل المتعلق بالمشركين ، حيث إن الظاهر من الدليل دوران وجوب القتل مدار الشرك حدوثا وبقاء ، وإن كانت مما تحدث وتنصرم فالحكم المتعلق بها إما أن يكون بحيث يمكن له بحسب طبعه أن يكون دائرا مدارها في الحدوث والبقاء ، وإما أن لا يمكن له ذلك بحسب طبعه ، فعلى الأول يكون حكمها حكم الحيثيات غير

73

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 73
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست