نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 72
المشتقات ، إلا أنه ربما يستشكل بعدم إمكان جريانه في اسم الزمان ، لان الذات فيه - وهي الزمان - بنفسه ينقضي ويتصرم . ويمكن حله بأن انحصار مفهوم عام بفرد كما في المقام ، لا يوجب أن يكون وضع اللفظ بإزاء الفرد دون العام ( انتهى ) . أقول : أولا : يمكن أن يقال : إن الألفاظ الدالة على زمن صدور الفعل ، كالمقتل والمضرب ، ونحوهما لم توضع لخصوص ظرف الزمان مستقلا ، حتى تكون مشتركا لفظيا بين الزمان والمكان ، بل وضعت هذه الألفاظ للدلالة على ظرف صدور الفعل زمانا كان أو مكانا ، فتكون مشتركا معنويا بينهما ، فيمكن النزاع فيها باعتبار كون بعض الافراد من معانيها - وهو المكان - قارا بالذات ، وبالجملة فليس الموضوع له في هذه الألفاظ أمرا سيالا بل الموضوع له فيها طبيعة لها أفراد بعضها سيال وبعضها غير سيال ، فافهم . وثانيا : ان الزمان وإن كان من الأمور غير القارة ، ولكنه أمر متصل ، وإلا لزم تتالي الانات ، وقد ثبت في محله بطلانه ، والاتصال يساوق الوحدة والتشخص ، فهو مع امتداده وتدرجه موجود وحداني ، يمكن أن يتلبس بالمبدأ ثم يزول عنه فيصير من مصاديق المسألة . نقل الأقوال ونقدها : إذا عرفت هذه الأمور وتلك المقدمات ، فنقول : إن الأقوال في المسألة كثيرة فقال بعضهم : إن المشتق حقيقة في خصوص المتلبس مطلقا . واختار آخرون كونه حقيقة في الأعم منه وممن انقضى عنه المبدأ مطلقا . وفصل بعضهم بين ما كان مأخوذا من المبادي المتعدية إلى الغير وما لم يكن كذلك ، فالمتعدي حقيقة في الأعم ، واللازم حقيقة في خصوص المتلبس ، وقال بعضهم : إن محل النزاع ما إذا كان المشتق محكوما به ، ونقل الاتفاق على كونه حقيقة في الأعم إن كان محكوما عليه . وقال بعضهم : إنه حقيقة في الأعم إن كان مبدأه مما ينصرم ، وفي الأخص إن كان مما يمكن بقاؤه وثباته ، وقد كان هذا القول وجيها عندنا في السابق ، ولكن الظاهر بطلانه أيضا ، والحق هو القول الأول ، وعمدة الدليل عليه هو التبادر . تقريبه : أنك قد عرفت في المقدمة الثانية والرابعة أن الأعمى إما أن يقول : إن وجود المبدأ آنا ما يكفي في صدق المفهوم على الذات ، و لو بعد انقضاء المبدأ ، من دون أن يكون صدقه بلحاظ حيثية اعتبارية باقية . وإما أن يقول : إن وجوده آنا ما يوجب تحقق حيثية اعتبارية باقية إلى الأبد ، تكون هي الملاك
72
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 72