نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 7
بسم الله الرحمن الرحيم كلمة المقرر : الحمد لله الذي خلق الانسان علمه البيان ، ثم هداه بالفطرة التي فطره عليها إلى أصول الدين ومسالك الايمان ، وأوضح له بالسفراء المقربين معالم الايقان وسبل الرضوان . والصلاة والسلام على نبيه المبعوث لتمهيد قواعد الاسلام وتبيين ضوابط الاحكام محمد صلى الله عليه وآله وعلى آله الهداة المهديين ، وأوصيائه الكرام الطيبين ، ما دامت كلماتهم المكنونة لتوضيح قوانين الدين معدة ، وفرائد آثارهم الباقية لتشريح حقائق الاسلام ذخيرة وعدة . وبعد ، فيقول العبد المفتقر إلى رحمة ربه الغني ، حسين علي المنتظري النجف آبادي : لا يخفى أن علم أصول الفقه علم شريف ، يحتاج إليه كل من تصدى لاستنباط الأحكام الشرعية من مداركها وأطلق عنان فكره في طرق الجهاد والاجتهاد لتنقيح المسائل الفقهية وتقييد شواردها ، فإنه الموضوع لبيان ما هو الحجة في إثبات الاحكام ، وبه يعرف حال الاخبار المروية عن سيد الأنام وأوصيائه الكرام ، وحال سائر الأدلة الشرعية والأصول العملية ، التي عليها بني أساس الفقه وعلى قطبها تدور رحاه . وكم قد صنف فيه الأعاظم والاجلاء من علمائنا الامامية ، فرتبوا فصوله ، ونقحوا مسائله ، وشيدوا أركانه ودعائمه ، ولكنه بمرور الزمان ، قد تغذى بعروقه المتشعبة من سائر العلوم المتشتتة ، بحيث قد أفرط فيه الباحثون ، وكبر حجم الكتب المؤلفة فيه . وصارت أمهات المسائل المبتلى بها كالضالة في أثناء سائر المسائل ، بنحو يعسر افتقادها والاطلاع عليها ، وكم سلكوا في توضيح مسائله سبلا شتى ، كلها بعيدة عن أصل المقصود بمراحل ، وبقيت أصول المسائل غير منقحة ، كما كانت في الأوائل . إلى أن انتهت رئاسة الشيعة الإمامية ، وزعامة حوزاتهم العلمية ، إلى قطب فلك الفقاهة والاجتهاد ، ومركز دائرة البحث والانتقاد ، جامع المعقول والمنقول ، وحاوي الفروع والأصول ، زبدة
7
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 7