نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 472
للاثبات ، بل المراد به حكم العقلا بما هم عقلا بذلك ومرجع ذلك إلى حكم العقل بالحجية ؟ لا إشكال في أن الصحيح هو الاحتمال الثاني ، فليس مرجع الاستدلال إلى جعل بناء العقلا وسطا للاثبات حتى يقال إن البرهان في المقام ، ( انى ) أو ( لمي ) ؟ مثلا ، بل مرجعه إلى دعوى كون الحجية للظاهر مثلا من الاحكام الضرورية لكل عقل ويرجع ذلك إلى التحسين والتقبيح العقليين ، فيحكم كل عقل بحسن عقوبة المولى عبده إذا خالف ظاهر كلامه المتضمن لحكم إلزامي باحتمال إرادة خلاف الظاهر وقبح عقوبته إذا وافقه وان ترتبت عليها مخالفة حكم إلزامي آخر من دون ان يحتاج كل عقل لاثبات ذلك إلى إقامة البرهان والاستمداد من سائر العقول . حجية الظواهر ذاتية أو عرضية ؟ : ثم إن حكم العقل بحجية الظواهر وكون موافقتها ومخالفتها موجبتين لحسن العقوبة وقبحها هل هو من جهة إدراكه لجهة ذاتية في الظواهر بحيث يكون الظاهر بما هو ظاهر محكوما عند العقل بالحجية وتكون الحجية ذاتية له كما في القطع أو هو لجهة عرضية ؟ لا إشكال في فساد الاحتمال الأول ، بداهة عدم كون الظاهر بما هو موضوعا للحجية كالقطع ، بل الحكم بحجيتها لجهة خارجية ملازمة لها وغير منفكة عنها وباعتبار هذه الملازمة صارت حجيتها من الواضحات عند العقل حتى وصلت إلى مرتبة يمكن ان يقال بكونها ذاتية و لذلك لا يشك عقل من العقول في الحكم بالحجية وبالحسن والقبح المذكورين وان لم يلتفت تفصيلا إلى جهة الحجية . ثم إن الجهة العرضية الموجبة لحجية الظواهر ونحوها وحكم العقل بوجوب موافقتها وحسن العقوبة في مخالفتها وقبحها عند موافقتها ، يمكن أن تكون أحد هذين الامرين : الأول : انحصار طريق الإفادة والاستفادة في ذلك ومرجع ذلك إلى دعوى انسداد باب العلم عند العقلا في افهام المقاصد . بيان ذلك : ان الانسان مدني بالطبع يحتاج في إمرار معاشه إلى التعاون ، فلا يمكنه إمرار الحياة الا بان يتصدى كل واحد لجهة من الاحتياجات ولاجل ذلك يحتاجون إلى العقود والايقاعات وافهام المقاصد إلى الغير حتى يطلع كل واحد منهم على ما في ضمير غيره ليرفع
472
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 472