نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 466
أقسام الألفاظ الموضوعة : اعلم أن الأوضاع ، لما كانت لرفع الحوائج وكانت الاحتياجات مختلفة متشتتة ، فلا محالة كانت الألفاظ الموضوعة على أنحاء ، وقد مر تفصيل ذلك في مباحث الألفاظ ، وإجمال ذلك ان الألفاظ الموضوعة بإزاء المعاني على خمسة أقسام : بيان ذلك : ان المتكلم ربما يكون بصدد إيجاد المعنى ، وربما يكون بصدد افهامه ، وبعبارة أخرى ، استعمال المتكلم للفظ ، تارة يكون بنحو الايجاد وذلك انما يتصور فيما إذا كان المعنى من الأمور التي يكون امر إيجادها بيد المتكلم فيجعل اللفظ آلة لايجاده . وتارة يكون بنحو الافهام وذلك انما يتصور فيما إذا فرض للمعنى مع قطع النظر عن هذا الاستعمال الخاص نفس أمرية ما ، فأريد باستعمال اللفظ فيها افهامه للمخاطب حتى يتصوره أو يصدق بوقوعه . اما القسم الأول : أعني المعنى الايجادي الذي جعل اللفظ آلة لايجاده فهو أيضا على قسمين : الأول : ما لا يكون فانيا في غيره وذلك كالطلب الموجد بنحو ( افعل ) و البيع الموجد بنحو ( بعت ) ونحو ذلك . [ 1 ] الثاني : ما يكون فانيا في غيره بحيث يكون الموجد معنى اندكاكيا ، و ذلك مثل الإشارة الموجدة بأسماء الإشارة والضمائر و الموصولات ، فان التحقيق فيها كما عرفت منا مرارا انها موضوعة للإشارة ولكن لا لمفهومها ، بل لان يوجد بها حقيقة الإشارة أعني بها الامتداد الموهوم الذي يكون أحد طرفيه عبارة عن المشير والطرف الآخر عبارة عن المشار إليه ، فقولك ( هذا ) بمنزلة توجيه الإصبع الذي يوجد بها الإشارة ويكون آلة لانشائها ، وحقيقة الإشارة امر اندكاكي فانية في المشار إليه ولذلك ترى انه يتوجه من توجيه الإصبع ومن لفظ ( هذا ) ذهن المخاطب إلى نفس المشار إليه ، وعلى هذا تترتب على لفظ ( هذا ) أحكام الأسماء فيقع مبتدأ وخبرا أو نحو ذلك و [ 1 ] أقول : تمثيل ذلك بمثل ( بعت ) و ( أطلب منك الضرب ) صحيح ، و اما تمثيله بمثل ( اضرب ) فربما تختلج بالبال مخالفته لما ذكره الأستاذ مد ظله في محله من الفرق بين ( اضرب ) وبين ( أطلب منك الضرب ) بل يمكن ان يقال : ان الطلب مطلقا حقيقة اندكاكية فانية في المطلوب وان تعلق به اللحاظ الاستقلالي فالتمثيل ( بأطلب منك الضرب ) أيضا غير صحيح ، فتدبر ح - ع - م .
466
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 466