responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 467


لم يوضع لفظ ( هذا ) أولا بإزاء نفس المشار إليه كما لم يوضع بإزاء نفس مفهوم الإشارة حتى يستعمل فيها استعمالا إفهاميا ، بل وضع لحقيقة الإشارة حتى يستعمل فيها استعمالا إيجاديا ، غاية الأمر ان هذا المعنى الايجادي فان في المشار إليه فتترتب على هذا اللفظ أحكام المشار إليه ومثل ذلك ، الضمائر أيضا فإنها أيضا وضعت لان توجد بها حقيقة الإشارة ، غاية الأمر ، انها وضعت للإشارة إلى الألفاظ السابقة الذكر ، وكذلك الموصولات فإنها أيضا وضعت لان يشار بها إلى أمور متعينة بتعين الصلة .
وبالجملة فأسماء الإشارة والضمائر والموصولات ، كلها من واد واحد وقد وضعت لان يشار بها إلى أمور متعينة ، اما خارجيا ، واما ذكريا ، واما وصفيا كما في الموصولات ، فإنها وضعت لان يشار بها إلى ما تصدق عليه الصلة ، ولاجل ذلك يستفاد من الموصول العموم إذا كانت صلته قابلة للانطباق على جميع ما يمكن ان يتصف بمضمونها وقد مر بيان ذلك في مباحث المطلق والمقيد أيضا فراجع . هذا كله فيما يتعلق بالقسم الأول .
واما القسم الثاني أعني المعنى الذي كان عمل اللفظ فيه عملا إفهاميا ، بان أريد من اللفظ إفهامه للمخاطب فهو على ثلاثة أقسام فان المعنى الافهامي ، اما ان يكون من المفاهيم المستقلة ، واما ان يكون من المفاهيم الاندكاكية .
اما الأول : فكمفهوم الضرب والرجل ونحوهما من المفاهيم المستقلة التي وضع بإزائها الأسماء ولا محالة يكون عمل اللفظ فيها عملا إفهاميا تصوريا ، بمعنى ان مقصود المتكلم من ذكر اللفظ هو افهام معناه للمخاطب حتى يفهمه بنحو التصور .
واما الثاني : فكالمعاني الحرفية والنسب الإضافية والايقاعية وهي على قسمين : فان عمل اللفظ في المفهوم الاندكاكي ، اما ان يكون بنحو الافهام التصوري واما ان يكون بنحو الافهام التصديقي ، بمعنى ان المتكلم ، اما ان يريد باستعماله افهام هذا المعنى للمخاطب حتى يتصوره لا بنحو الاستقلال بل بنحو الفناء في غيره ، واما ان يريد باستعماله ، إفهامه للمخاطب حتى يصدق بوقوعه .
فالأول كالمعاني الحرفية التي يتحقق بسببها ، الارتباط بين المعاني الاسمية من دون ان يكون متعلقا للتصديق ، وذلك كحقيقة ( الابتدائية ) الموجبة لارتباط السير ( بالبصرة ) وحقيقة ( الانتهائية ) التي يرتبط بها السير ( بالكوفة ) ، وكحقيقة النسبة الإضافية الموجودة في مثل ( سيري ) و ( سير زيد ) ونحوهما . والثاني كالنسبة الموجودة بين الفعل وفاعله والمبتدأ وخبره

467

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 467
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست