نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 453
نقد ما ذكره المحقق الخراساني في الجمع بين الحكم الواقعي و الظاهري : الثاني : من الوجوه المذكورة في مقام الجواب عن المحاذير ما ذكره المحقق الخراساني في حاشية الرسائل ومحصله : ان مراتب الحكم أربع : الاقتضاء والانشاء والفعلية والتنجز وقد مر بيانها سابقا ، ولا يخفى ان التضاد بين الاحكام انما يكون بعد فعليتها ووصولها إلى المرتبة الثالثة ، وإذا تبين ذلك فنقول : ان المحاذير انما تلزم لو قلنا بفعلية الحكم الواقعي والظاهري معا ولا نقول بذلك بل البعث أو الزجر الفعلي ليس الا بما أدت إليه الامارة أعني الحكم الظاهري ، والحكم الواقعي بالنسبة إلى الجاهلين إنشائي لم يبلغ مرتبة البعث والزجر فلا منافاة في البين . فان قلت : يلزم من ذلك ، التصويب المجمع على بطلانه ، قلت : كما قام الاجماع على بطلان التصويب ، قام الاجماع أيضا على عدم فعلية الأحكام الواقعية بالنسبة إلى الجاهلين بل رخص بعض الناس في مخالفتها . هذه خلاصة كلامه ، ثم استشكل على نفسه أيضا بان اللازم من ذلك عدم لزوم امتثال الأحكام الواقعية حتى في صورة العلم بها إذ الانشاء الذي ليست على طبقه إرادة البعث والزجر لا يجب امتثاله . وأجاب بما لا يغنى عن جوع ، ويمكن ان نجيب عن الاشكال كما ذكره هو أيضا بان يقال : ان المقصود ليس كون الحكم الواقعي إنشائيا محضا ، بل الانشاء الذي ليست لفعليته حالة منتظرة سوى علم المكلف فهو فعلى من بعض الجهات وان لم يكن فعليا من تمام الجهات وكان ( قده ) يعبر عن المرتبة التي هي قبل العلم ، بالفعلي قبل التنجز ، وعن المرتبة التي تتحقق بالعلم ، بالفعلي مع التنجز . الثالث من الوجوه : ما ذكره المحقق الخراساني أيضا في الحاشية بنحو الإشارة وقد اختاره في الكفاية واكتفى به وحاصله : ان معنى التعبد بخبر الواحد - مثلا - ليس إنشاء أحكام تكليفية على وفق المؤديات بان ينحل قوله : صدق العادل - مثلا - بعدد ما تؤدى إليها الامارة من الاحكام فتكون النتيجة ثبوت الوجوب ظاهرا فيما إذا أدت إلى وجوب شي وثبوت الحرمة ظاهرا فيما إذا أدت إلى حرمة شي وهكذا ، بل التعبد به انما يكون بجعل الحجية له ، و الحجية بنفسها حكم وضعي تنالها يد الجعل من دون ان يكون جعلها مستتبعة لانشاء أحكام تكليفية بحسب ما أدت إليه الامارة وأثر
453
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 453