نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 452
العبد له ، كان وجودهما بهذا الترتيب ممكنا إذ الزمان في هذا الفرض فارغ عن الفعل فيمكن للعبد اشتغاله بالفعل الاخر الذي هو ضده . فبهذا الوجه نصحح الامر بالأهم مطلقا والامر بالمهم في صورة عصيان الأهم التي هي صورة عدم تأثيره في نفس العبد . هذا كله فيما يتعلق بالضدين ، واما ما نحن فيه ، فلا يجري فيه هذا البيان ، إذ الفعل المحرم واقعا إذا قامت الامارة على وجوبه - مثلا - يلزم بناء على الترتب ، اجتماع الإرادة والكراهة في نفس هذا الفعل ، و ليس هناك فعلان يكون أحدهما محكوما بحكم والاخر بخلافه ، وهذا بخلاف مسألة الضدين ، حيث عرفت ان متعلق كل من الطلبين امر غير متعلق الاخر . [ 1 ] هذا ولعلنا نصحح الترتب في بعض فروض المسألة سنشير إليها إن شاء الله في اخر المبحث . [ 1 ] أقول : قد عرفت ان موضوع الحكم الظاهري يخالف موضوع الحكم الواقعي بحسب العنوان ، وهذا يكفي في المقام ، وجريان الترتب في المقام أولى من جريانه في مسألة الضدين ، إذ الامر بالأهم قد تنجز هناك ومع ذلك كان عدم تأثيره في نفس العبد مصححا للامر بالمهم في رتبة عدم تأثيره ، وفيما نحن فيه ، الحكم الواقعي لم يبلغ مرتبة التنجز وقد خاب وخسر عن تأثيره في نفس العبد فلم لا يصح إنشاء الامر متعلقا بعنوان مجهول الحكم إذا كان مشتملا على المصلحة ، مع أن ظرف الجهل ظرف عدم تأثير الحكم الواقعي فلم ينقدح في نفس المولى إرادة الانبعاث من قبله . فان قلت : ان كانت صلاة الجمعة - مثلا - بحسب الواقع واجبة وأدت الامارة إلى حرمتها ، يكون لازم ترتب الخطاب الظاهري على الواقعي الامر بترك الجمعة ان لم يؤثر الامر الواقعي ، في نفس العبد حتى يأتي بها ، ومحصل ذلك ، لزوم ترك الجمعة على فرض تركها و هذا طلب للحاصل : قلت : الخطاب الظاهري لا يتعلق بعنوان ترك الجمعة ، بل يتعلق بعنوان الجهل بالواقع ، فلا محذور في البين ، وهذا كما في الاحكام المتعلقة بذوات الافعال ، مع أن المكلف لا يخلو ، اما ان يكون آتيا للفعل بحسب الواقع ، أو تاركا له ، والأول طلب الحاصل ، والثاني طلب المحال ، والجواب ان الطلب يتعلق بنفس عنوان الفعل لا بشرط الاتيان أو الترك . فافهم . ولو سلم ذلك ، فنفرض الترتب فيما إذا كان هناك أمران تعلق الوجوب مثلا بحسب الواقع بأحدهما وبحسب الظاهر بالاخر كما في مثال الظهر والجمعة فلا يرد محذور . هذا كله بناء على كون القدرة شرطا في الفعلية ، واما إذا قيل بكونها شرطا للتنجز فقط ، فالترتب في المسألة وفي مسألة ، الضدين ، ترتب في التنجز فقط ، بمعنى ان تنجز المهم مثلا مشروط بعدم تنجز الأهم ، والا فكلاهما فعلى في عرض واحد من دون ترتب . ولنا لاثبات هذا المعنى مشيا بديعا ليس المقام مقام ذكره . فافهم . ح - ع - م .
452
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 452