نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 422
من الطرفين مشكوك الحكم فمرتبة الحكم الظاهري أعني الشك فيه محفوظة وهذا بخلاف العلم التفصيلي ، وبالجملة فالعلم الاجمالي يشترك مع الشبهات البدوية في انحفاظ الشك فيه ، وما هو الموضوع للحكم الظاهري هو الشك . قلت : قد عرفت الفرق بين الشبهات البدوية وبين الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي ، فان الحكم الواقعي في الأولى لم يبلغ بعد ، مرتبة الفعلية والتنجز ، لعدم إمكان باعثيته وتأثيره في نفس العبد وان صدر بهذا الداعي ، فيمكن جعل الحكم الظاهري في رتبة خيبته وعدم تأثيره ، واما في الثانية فلم يبق مجال لعدم تنجزه ، لوصوله إلى العبد و صيرورته بحيث يمكن ان يؤثر في نفس العبد ، فارتفع المانع عن تنجزه كما عرفت تفصيله . وحاصل المسألة : ان العلم الذي هو صفة خاصة نفسانية ويرادفه القطع والجزم إذا تعلق بالتكليف الفعلي والإرادة الحتمية من المولى فلا مجال للقول بعدم تنجيزه تفصيليا كان أو إجماليا ، محصورة كانت الشبهة أو غير محصورة ، وفي هذا الفرض تجب موافقة نفس التكليف المعلوم و تحرم مخالفته والطرف الآخر في العلم الاجمالي يكون كالحجر بجنب الانسان ما لم يتصرف المولى في مقام الواقع فلا يكون لاتيانه و تركه ارتباط بإتيان التكليف الحتمي وتركه . وفرض جعله بدلا في متن الواقع أو العفو عن الواقع على فرض الاتيان بالفرد الاخر ، ينافي ما هو مفروض البحث من تعلق الجزم بكون أحد الشيئين بخصوصه مرادا حتميا للمولى بحيث لا يرضى بتركه وموجبا لاستحقاق العقوبة على مخالفته كيف ما كان . تصوير موضوع المسألة : والعمدة في ذلك ، تصوير موضوع المسألة ، فان الشيخ ( قده ) وان ذكر في مقام العنوان ( العلم الاجمالي ) ولكن في مقام التمثيل ذكر غير العلم من الحجج الاجمالية ولا نأبى في هذه من القول بإمكان الترخيص في بعض الأطراف أو في جميعها ، فلو علم بان هذا الاناء أو ذاك خمر ، يكون معنى ذلك هو العلم بشمول إطلاق لا تشرب الخمر بالنسبة إلى هذا أو ذاك وهذا ليس علما إجماليا بالتكليف الفعلي ، بل علما بوجود الحجة أعني الاطلاق ، اما بالنسبة إلى هذا أو ذاك ، ففي هذه الصورة يمكن في مقام الثبوت ، الترخيص ، إذ غاية ما في الباب ، ظهور لا تشرب الخمر في فعليته بالنسبة إلى جميع الافراد ، و لكن يمكن ان يرفع اليد عن هذا الظهور بإطلاق أدلة الأصول المرخصة مثلا ، فان مصلحة الواقع أو مفسدته ، يمكن ان لا تكون بمثابة من الأهمية
422
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 422