نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 419
الفصل الرابع : تنجيز العلم الاجمالي العلم اما تفصيلي أو إجمالي فالأول : كما لو علم بحرمة إناء معين و الثاني كما إذا علم بحرمة أحد الإناءين مثلا وقد عرفت ان العلم التفصيلي ، موجب لتنجز الواقع عقلا فهل العلم الاجمالي أيضا كذلك ؟ فيه خلاف . فقد نسب إلى المحقق الخوانساري والقمي ، القول بعدم تأثيره في تنجيز الواقع وكونه كالشك البدوي ولكن سنشير إلى فساد هذه النسبة . وقال المحقق الخراساني : انه منجز للواقع بنحو الاقتضاء لا العلية ، بمعنى ان العبد لو خالفه وارتكب جميع الأطراف أو أحدها و صادف الواقع ، استحق العقوبة على مخالفة الواقع ولكن الشارع الترخيص في بعضها أو جميعها ، فتنجيزه موقوف على عدم الترخيص . وقال الشيخ ( قده ) : انه بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية ، علة تامة و لكنه بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية بنحو الاقتضاء ، فليس للشارع الترخيص في جميع الأطراف وله الترخيص في بعضها وجعل الاخر بدلا عن الواقع على فرض الفوت ، فتجب الموافقة القطعية ما لم يرد الترخيص وبعد وروده يكشف عن قناعته بالموافقة الاحتمالية . والظاهر أن العلم الاجمالي على فرض كونه علما ، علة تامة لحرمة المخالفة ووجوب الموافقة بحيث لا مجال للترخيص أصلا ، وتوضيح ذلك يتوقف على رسم مقدمات : الأولى : ان محل الكلام ليس مطلق الحجة الاجمالية كما يوهمه بعض الأمثلة التي ذكرها الشيخ ، بل الذي هو محط البحث ، عبارة عن خصوص العلم الذي هو حالة نفسانية ينكشف بها متعلقها تمام الانكشاف ، غاية الأمر ، تردده بين الأطراف . الثانية : انه إذا علم العبد بحرمة أحد الإناءين ، فليس معنى ذلك علمه بحرمة أحدهما بنحو
419
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 419