responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 418


مصداقا للخروج عن رسم عبوديته ، وهذا هو بعينه ملاك الاستحقاق في العاصي أيضا ، فالمبدأ النفساني في كل من العاصي والمتجرى قد تحرك إلى أن وصل إلى آخر مرتبة الفعلية ، غاية الأمر ، تصادف قطع العاصي دون المتجري ولكنه خارج عن تحت اختيارهما ، فالقول بثبوت الاستحقاق على المراتب السابقة على الفعلية كالعزم و الإرادة ، فضلا عن خبث السريرة في غاية الفساد ، بداهة بقاء موقع الاستعذار للعبد عن جميع المبادي ما لم يصل إلى مرتبة الفعل ، كما أن القول بدخالة المصادفة في ذلك وكون المتجرى والعاصي مختلفين في الاستحقاق مع اشتراكهما في جميع المراحل ، أفسد من القول الأول ، فخير الأمور أوسطها .
ولا يتوهم ان موجب الاستحقاق ، هو الاتيان بمبغوض المولى والترك لمحبوبه ولا يتحققان الا عند المصادفة وذلك لما عرفت من أن باب الثواب والعقاب غير مربوط بالجهات الواقعية من المصالح و المفاسد والمحبوبية والمبغوضية ولذا لو فرض امر المولى وبلا مصلحة ومحبوبية ، كان مخالفته موجبة للاستحقاق كما لا يخفى . [ 1 ] ثم إن نية المعصية ، ان تعقبها الندم ، فلا إشكال في عدم إيجابها للاستحقاق واما إذا لم يتعقبها ذلك بان كان مجدا في حصول العصيان ولكن العوائق الخارجية حالت بينه وبين مقصوده ، فقد وقع الكلام في إيجابها للاستحقاق ، ولا يهمنا التعرض لذلك نفيا أو إثباتا . وما يتراءى من الاستدلال لنفيه بالاختبار الحاكمة بعدم العقاب ، فاسد إذ مدلولها نفى الفعلية لا الاستحقاق وهو المتنازع فيه ، فلعل ما دل على الثبوت ، دل على الاستحقاق ، وما دل على العدم كان المراد منه عدم الفعلية فافهم .
[ 1 ] لقائل ان يقول : ان الموجب للاستحقاق ليس هو الاتيان بمبغوض المولى بل مخالفة امره ونهيه بلا عذر فيها من جهل أو عجز أو نحوهما وما هو المخرج عن رسم العبودية ، هو ذلك لا مطلق مخالفة العلم وان لم يصادف إذ لا نسلم ان رسم العبودية عدم مخالفته مطلقا ، بل رسمها العمل بأوامره والانتهاء عن نواهيه مع التنجز . ح - ع - م .

418

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 418
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست