نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 400
عرفت وهو كالتفصيلي في التنجيز فعدها في عداد البراءة والتخيير في غير محله . والأولى في التقسيم الثنائي ان يقال : ان المكلف إذا التفت إلى الحكم الواقعي ، فاما ان يثبت له أحد منجزاته من العلم بقسميه والطرق الشرعية كالبينة وخبر الواحد بل الاستصحاب أيضا ، أو لا ، وعلى الثاني يكون المرجع هو البراءة أو التخيير ان دار الامر بين المحذورين . ففي القسم الأول يكون التكليف على فرض ثبوته منجزا ، وفي القسم الثاني لا تنجز له أصلا . والتخيير بل البراءة أيضا حكمان عقليان فما ذكره الشيخ ( قده ) أيضا من أن المرجع للشاك هو القواعد الشرعية في غير المحل فتأمل . معنى حجية القطع : ثم إن الشيخ ( قده ) قال ما حاصله : انه لا إشكال في وجوب متابعة القطع ما دام موجودا لأنه بنفسه طريق إلى الواقع وليست طريقيته قابلة لجعل الشارع نفيا أو إثباتا . ومن هنا يعلم أن إطلاق الحجة عليه ليس كإطلاق الحجة على الامارات المعتبرة شرعا فان الحجة هي الحد الأوسط الذي به يحتج على ثبوت الأكبر للأصغر . فقولنا : الظن حجة أو البينة حجة يراد بهما كونهما وسطين لاثبات أحكام متعلقهما فيقال هذا مظنون الخمرية وكل مظنون الخمرية يجب الاجتناب عنه ، وهذا بخلاف القطع لأنه إذا قطع بوجوب شي يقال هذا واجب وكذلك إذا قطع بالخمرية يقال هذا خمر ولا يقال هذا معلوم الخمرية إلخ . انتهى . أقول : قد ظهر لك سابقا ان عبارته تحتمل معنيين : الأول : ان يكون مراده بوجوب متابعة القطع ، هو الوجوب الشرعي و يكون متعلقه ، العمل الذي هو مصداق لمتابعة القطع وتحمل هي عليه بالحمل الشائع كالصلاة المقطوع بوجوبها ، لا نفس المتابعة بما هي متابعة ، وعلى هذا يكون المراد من عدم الاشكال ، عدم الاشكال عند نفس القاطع ويصير حاصل المعنى ، ان القاطع بوجوب الصلاة ، لا إشكال عنده في وجوب الصلاة التي تكون بوجودها في الخارج مصداقا لمفهوم متابعة القطع أيضا ، ومعنى عدم الاشكال عنده ، ثبوت القطع له . فيرجع الكلام إلى أن القاطع بوجوب الصلاة ، قاطع بوجوب الصلاة . وهذا الاحتمال وإن كان في نفسه بعيدا ، الا ان الظاهر من مجموع كلام الشيخ خصوصا بعد وروده في تفسير الحجة ، إرادة ذلك . الثاني : ان يكون مراده بالوجوب ، الوجوب العقلي ويكون متعلقه متابعة القطع بما
400
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 400