نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 370
الفصل الأول : تعريف المطلق والمقيد اعلم أنهم قسموا اللفظ إلى المطلق والمقيد ، وعرفوا المطلق بأنه ما دل على شائع في جنسه ، والمقيد بخلافه . والظاهر من التعريفين أن الاطلاق والتقييد عندهم وصفان لنفس اللفظ ، لكن بلحاظ المدلول ، فإن كان مدلول اللفظ شائعا سمي اللفظ مطلقا ، وإن لم يكن كذلك سمي اللفظ مقيدا . ثم لا يخفى أن ظاهر كلامهم أيضا كون التقسيم للفظ في حد ذاته مع قطع النظر عن تعلق حكم به ، فيوجد القسمان في الألفاظ ، وتتصف بالوصفين ، سواء كان في البين حكم أم لا ، فيتحقق في الألفاظ نوعان متمايزان : نوع مطلق ، ونوع مقيد ، نظير انقسام الكلمة إلى الاسم و الفعل والحرف . وهذا فاسد جدا : فإن اللفظ في حد ذاته لا يتصف بالاطلاق والتقييد ، بل التقسيم إليهما والاتصاف بهما بلحاظ الحكم ، فاللفظ الذي يكون لمدلوله شياع وانتشار ذاتا إذا صار موضوعا لحكم من الاحكام سواء كان حكما وضعيا أم تكليفيا فإن كان تمام الموضوع لهذا الحكم سمي مطلقا ، وإن لم يكن تمام الموضوع لهذا الحكم ، بل كان في مقام الموضوعية مقيدا بقيود ، سمي مقيدا ، فالرقبة مع كونها لفظا واحدا إن جعلت تمام الموضوع للحكم اتصفت بالاطلاق ، وإن جعلت مقيدة بقيد موضوعا له اتصفت بالتقييد ، فالرقبة في قولنا : ( أعتق رقبة ) مطلقة ، وفي قولنا : ( أعتق رقبة مؤمنة ) مقيدة ، فاللفظ الواحد يمكن أن يتصف بالاطلاق بلحاظ حكم ، وبالتقييد بالنسبة إلى حكم آخر ، وحيث إن الموضوع للحكم حقيقة هو نفس المدلول ، واللفظ يكون موضوعا في القضية الملفوظة ، فلا محالة يكون الاطلاق والتقييد أولا وبالذات وصفين لنفس المعنى الذي له شيوع أفرادي أو أحوالي ، وبتبع المعنى يتصف اللفظ بهما . وكيف كان فالاتصاف بهما إنما يكون بلحاظ الموضوعية للحكم ، فإن لوحظ تمام الموضوع له من دون أن تؤخذ معه حيثية
370
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 370