responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 359


الفصل الثامن :
جواز تخصيص الكتاب بالمفهوم المخالف قال في الكفاية ما حاصله : إنهم اختلفوا في جواز التخصيص بالمفهوم المخالف مع الاتفاق على الجواز بالمفهوم الموافق ، وتحقيق المقام :
أنه إذا ورد العام وماله المفهوم في كلام أو كلامين ، ولكن على نحو يصلح أن يكون كل منهما قرينة للتصرف في الاخر ، ودار الامر بين تخصيص العموم أو إلغاء المفهوم ، فلا يكون هناك عموم ولا مفهوم ، فلا بد من العمل بالأصول العملية إذا لم يكن أحدهما أظهر ، و منه قد انقدح الحال فيما إذا لم يكن بينهما ذاك الاتصال وأنه يعامل معهما معاملة المجمل لو لم يكن في البين أظهر ، وإلا فهو المعول ( انتهى ) .
أقول : دعوى الاتفاق في مفهوم الموافقة بلا وجه ، فإن تلك المسألة أيضا خلافية ، كما هو المستفاد من عبارة العضدي ، ثم إن الاتفاق في أمثال هذه المسائل لا يستكشف منه قول المعصوم عليه السلام فلا حجية فيه . ثم إنه ( قده ) كما ترى فصل بين كون ماله المفهوم متصلا بالكلام أو كالمتصل وبين غيره ، ولكنه جعل حكم الشقين واحدا ، و على هذا فيكون تفصيله وتشقيقه لغوا ، إذ التشقيق إنما يحسن فيما إذا اختلف الشقان بحسب الحكم ، والتحقيق أن يقال : إن المسألة من باب تعارض المطلق والمقيد ، وحكمه حمل المطلق على المقيد ، بعد إحراز وحدة الحكم ، كما سيأتي في محله .
بيان ذلك : أنه إذا ورد مثلا أن الله تعالى خلق الماء طهورا لا ينجسه شي ، إلا ما غير لونه أو طعمه أو رائحته استفدنا منه أن حيثية المائية تمام الموضوع ، لعدم التنجس من غير فرق بين أن يجعل الألف واللام في كلمة الماء للجنس أو للاستغراق . فمفاد هذا الدليل أنه لا دخالة لقيد آخر في هذا الحكم ، ثم إذا ورد قوله : الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شي ، استفدنا منه كون الماء بقيد الكرية موضوعا لعدم التنجس ، ولاجل ذلك يستفاد منه المفهوم ، فيكون مفاده كون حيثية

359

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 359
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست