نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 338
يستصحب ، فتبين مما ذكرنا : أن استصحاب العدم الأزلي من الأمور المخترعة في المدرسة ، ولا أساس له عند العرف والعقلاء ، فافهم . هل التخصيص يوجب تعنون العام أو لا ؟ : اعلم أنه قال شيخنا الأستاذ ( طاب ثراه ) في هذا المبحث من الكفاية ما هذا لفظه : ( إيقاظ : لا يخفى أن الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل أو كالاستثناء من المتصل لما كان غير معنون بعنوان خاص ، بل بكل عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص كان إحراز المشتبه منه بالأصل الموضوعي في غالب الموارد - إلا ما شذ - ممكنا فبذلك يحكم عليه بحكم العام ) ( انتهى ) . ثم ذكر مسألة تحيض المرأة إلى الخمسين ، واستثناء القرشية منها . وذكر بعض أعاظم العصر في بيان عدم تعنون العام أن المخصص إنما يكون لاخراج الافراد غير المرادة ، وأما الافراد الباقية تحت العام فهي محكومة بالحكم ، بما أنها من أفراد العام ، فيكون عنوان العام بالنسبة إلى حكم الباقي تمام الموضوع من غير دخل للمخصص وجودا أو عدما في ثبوت الحكم له ، فالتخصيص بمنزلة موت بعض الافراد ، فكما أن الموت لا يوجب تعنون الموضوع ، وإنما يوجب التقليل في أفراده ، فكذلك التخصيص . أقول : عبارة المحقق الخراساني قد توهم ما يبعد جدا إرادته من مثله ، فإن الظاهر منها في بادي النظر أن العام إذا اتحد مع كل عنوان سوى عنوان الخاص صار - مقيدا بهذا العنوان - موضوعا للحكم الثابت للباقي ، فيصير كل عنوان طارئ دخيلا في الموضوع ، فيلزم وجود موضوعات غير متناهية وأحكام متعددة بعددها ، وهذا واضح الفساد لا يصدر القول به عن مثله ، فيجب حمل كلامه على ما حكيناه عن بعض المعاصرين . فيكون مراده أن الموضوع للحكم هو حيثية المرأة فقط في المثال ، والخارج منها هو القرشية ، وبعد نفي عنوانها باستصحاب العدم الأزلي يكون حكم العام متبعا ، ومراده ( قده ) باستصحاب العدم هنا استصحاب العدم المحمولي . ثم إنه يرد على القول بعدم التعنون ، وكون عنوان العام تمام الموضوع أن معنى تمامية العنوان في الموضوعية دوران الحكم مداره وجودا وعدما ، والمفروض فيما نحن فيه خلاف ذلك ، فإن عنوان العام متحقق في ضمن أفراد المخصص أيضا ، وليست مع ذلك محكومة بحكمه . و بعبارة أوضح : في مقام الثبوت والإرادة الجدية إما أن يكون تمام الملاك في وجوب الاكرام مثلا هو حيثية العالمية فقط ، وإما أن
338
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 338