responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 323


الافراد المشكوك فيها ، وإن ثبت كون العموم مرادا بحسب الاستعمال . هذا مضافا إلى أن ما ذكره في المتصل لا يجري في الاستثناء ، فهو بحكم المنفصل ، كما لا يخفى . وحيث لم يكن فيما ذكروه غنى ، وجب علينا صرف عنان الكلام إلى بيان ما هو الحق في المسألة مع الإشارة إلى إمكان أن يرجع كلام الشيخ وصاحب الكفاية أيضا إلى ما نحققه .
استعمال اللفظ في المعاني الحقيقية والمجازية :
وتوضيح المطلب يتوقف على بيان كيفية استعمال الألفاظ في المعاني الحقيقية والمجازية بنحو الاختصار ، حيث إن لتفصيله محلا آخر .
فنقول : لا يخفى أن المصحح لاستعمال اللفظ في المعنى هو الوضع لا غير ، فاللفظ لا يستعمل دائما إلا فيما وضع له ، غاية الأمر أنه تارة يستعمل في معناه ويكون مراد المتكلم منه إيجاد المعنى الموضوع له في ذهن المخاطب ليثبت في ذهنه ، ويحكم عليه أو به من دون أن يريد صيرورة هذا المعنى معبرا إلى غيره . وأخرى يستعمل فيما وضع له ويكون المراد من استعماله فيه انتقال ذهن السامع من اللفظ إلى معناه الموضوع له ، ثم منه إلى معنى آخر يكون هو المقصود الأصلي ، ففي الحقيقة يستعمل اللفظ في معناه ، ثم يستعمل معناه في معنى آخر من جهة ادعاء المتكلم نحو اتحاد بينهما ، ففي هذه الصورة أيضا لم يستعمل اللفظ إلا فيما وضع له ، ولكنه جعل هذا المعنى مجازا و معبرا يعبره ذهن السامع إلى المعنى الثاني الذي هو المقصود الأصلي من اللفظ ، ويسمى اللفظ في الصورة الأولى حقيقة ، وفي الثانية مجازا ، ووجه التسمية ظاهر فإن الحقيقة من حق بمعنى ثبت والمجاز بمعنى المعبر .
وعلى ما ذكرنا يبتنى أساس جميع المجازات ، فليس لنا فيها مورد يستعمل اللفظ في غير ما وضع له ، بل هو يستعمل دائما في نفس ما وضع له ، ولكنه يراد في الاستعمالات الحقيقية تقرر الموضوع له و ثباته في ذهن السامع ، حتى يحكم عليه أو به ، وفي الاستعمالات المجازية صيرورته معبرا يعبره الذهن إلى ما ادعى اتحاده مع الموضوع له ، ويكون هو المقصود الأصلي بالحكم عليه أو به أو نحوهما .
فالفرق بين الحقيقة والمجاز بعد اشتراكهما في كون اللفظ مستعملا في نفس ما وضع له ، أن الموضوع له في الأول مراد استعمالا و جدا ، وفي الثاني أريد بحسب الاستعمال فقط ثم جعل معبرا للذهن إلى المعنى الثاني الذي هو المراد جدا بسبب ادعاء الاتحاد بينهما ، فالجملة المشتملة

323

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 323
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست