نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 290
الفصل الأول : معنى المفهوم المفهوم والمنطوق وصفان للمدلول أو الدلالة ؟ : اعلم أن الظاهر من كلمات القوم كونهما وصفين للمدلول بما هو مدلول ، لا للدلالة وإن كانت كيفية الدلالة منشئا لاتصافه بهما ، و بعبارة أخرى : ينقسم المدلول من اللفظ إلى منطوق ومفهوم ، باعتبار انقسام الدلالة إلى نحوين ، فنحو خاص منها يسمى مدلوله بالمنطوق ، ونحو آخر منها يسمى مدلوله بالمفهوم . والقول بكونهما وصفين لنفس الدلالة في غاية السخافة ، ولا نظن أحدا من القدماء تفوه بذلك ، ولعل نظر من جعلهما وصفا لها إلى ما ذكرناه من أن كونهما وصفين للمدلول ليس بلحاظه بذاته ، بل باعتبار كونه مدلولا لنحوين من الدلالة . إنما الاشكال في المقام هو في تشخيص نحوي الدلالة ( المنقسم باعتبارهما المدلول إلى المنطوق والمفهوم ) . قال الشيخ على ما في تقريرات بحثه ما حاصله : إن دلالة المفردات على معانيها ( بأقسامها من المطابقة والتضمن والالتزام ) خارجة من المقسم ، فلا تتصف مداليلها بالمنطوق ولا بالمفهوم . وأما دلالة المركبات على معانيها التركيبية فإن كانت بالمطابقة فهي داخلة في المنطوقية بلا إشكال ، وإن كانت بالتضمن فالظاهر منهم ، وإن كان دخولها في المنطوقية أيضا ، ولكن يمكن الاستشكال فيه ( بناء على تفسير المفهوم بما يفهم من اللفظ تبعا ) فإن المعنى التضمني وإن كان بالذات مقدما على المطابقي ، ولكنه متأخر عنه في الاستفادة من اللفظ ، بل قد يتصور الكل إجمالا من دون أن يتصور الجز ، مثال ذلك ما لو أثبت القيام ( الذي هو وضع خاص ) لزيد فإنه يفهم منه ضمنا ثبوت بعض هذا الوضع لرأسه مثلا ، ولكن الذهن ربما يغفل عنه .
290
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 290