responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 284


السقمونيا عن تحققه بنحو ينطبق عليه العنوان المترقب ، وإن قال الإمام عليه السلام أو النبي صلى الله عليه وآله أو نائبهما : ( لا تصل في جلد ما لا يؤكل لحمه ) مثلا كان نهيه هذا ظاهرا في الارشاد إلى مانعية جلد ما لا يؤكل لحمه ، ودخالة عدمه في انطباق عنوان الصلاة على الاجزاء التي يؤتى بها بترقب انطباقه عليها ، وإذا قال : ( صل مع الطهارة ) كان أمره هذا ظاهرا في الارشاد إلى الشرطية ، والسر في ذلك أن عنوان الصلاة مثلا من العناوين التي لا تعلم أجزاؤها و شرائطها وموانعها إلا من قبل الشارع ، نظير المعجون الذي يختص العلم بخصوصياته بالطبيب . والأوامر والنواهي الواردة في خصوصيات هذا السنخ من العناوين من قبل أهل فنها ظاهرة في الارشاد إلى الجزئية أو الشرطية أو المانعية ، وهذا ظهور عرفي عقلائي ، يشهد به كل من راجع سيرة العقلا ، واحتمال المولوية في هذه الموارد احتمال مرجوح لا تقبله الأذهان السليمة .
تفاوت مقتضى الوجهين :
إذا عرفت ما ذكرنا فنقول : قد ظهر بذلك سر استدلال علماء الأمصار في جميع الأعصار بالنواهي - الواردة في أبواب العبادات و المعاملات بأنواعها من البيوع والأنكحة وغيرها - على الفساد ، فإن استدلالهم بها لم يكن بتوسيط الحرمة المولوية بأن يستفيدوا منها الحرمة المولوية ويستدلوا بالحرمة على الفساد ، بل كان ذلك من جهة ظهور النواهي الواردة في هذه الأبواب في الارشاد إلى المانعية المستلزمة للفساد قهرا ، نعم ، لو فرض ظهور النهي في التحريم المولوي ، أو أحرز الحرمة والمبغوضية بطريق آخر يجري نزاع آخر في أن الحرمة تقتضي الفساد أو لا ؟ ولكن هذا غير النزاع الأول ، فإن النزاع على الأول في الدلالة والبحث لفظي ، وعلى الثاني في الاقتضاء والملازمة ، والبحث عقلي .
وبما ذكرنا ظهر اختلاف أساس الاستدلالين ، فإن بناء الاستدلال الأول على ادعاء الملازمة بين الحرمة المولوية والفساد ، من دون نظر إلى ظهور النهي ، حتى لو فرض استفادة الحرمة والمبغوضية من غير اللفظ أيضا جرى النزاع ، وبناء الاستدلال الثاني على ادعاء ظهور قسم خاص من النواهي ( وهي الواردة في باب المركبات المخترعة ) في الارشاد إلى المانعية المقتضية للفساد قهرا ، كظهور الأوامر الواردة فيها في الارشاد إلى الجزئية أو الشرطية .
وبالجملة : هنا مسلكان مختلفان لا جامع بينهما ، والبحث على الأول بحث عقلي وعلى الثاني بحث لفظي ، فلاحد أن يلتزم بالفساد على الثاني دون الأول ، واللازم ( على المسلك الأول )

284

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 284
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست