نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 28
الأمر الثالث : الحقيقة والمجاز قال شيخنا الأستاذ العلامة ( قدس سره ) في الكفاية : صحة استعمال اللفظ فيما يناسب ما وضع له هل هي بالوضع أو بالطبع ؟ وجهان بل قولان ، أظهرهما أنها بالطبع ، بشهادة الوجدان بحسن الاستعمال فيه و لو مع منع الواضع عنه ، وباستهجان الاستعمال فيما لا يناسبه و لو مع ترخيصه ، ولا معنى لصحته إلا حسنه ( انتهى ) . ونقول توضيحا لكلامه : إنه إن سمى رجل ولده زيدا مثلا ، واتفق شجاعة هذا الولد بحيث صار معروفا بها وصارت من أظهر خواصه ، نرى بالوجدان صحة استعمال لفظ زيد واستعارته لمن أريد إثبات شجاعته ، وإن لم يطلع على ذلك أبو الولد ( الذي هو الواضع ) ، بل لو اطلع وصرح بالمنع عنه ، كيف ولو احتاج إلى إجازة الواضع ووضعه شخصا أو نوعا ، لم يكن ذلك استعمالا مجازيا ، بل يكون على نحو الحقيقة بسبب وضعه على حدة . ولكن يرد في المقام أن المصرح به في كلامه ( قدس سره ) كون صحة الاستعمال في الاستعمالات المجازية عين حسنه ، وأنهما يستندان إلى الطبع ، وهو عندنا محل نظر ، إذ الظاهر كون صحته غير حسنه ، و أن المستند إلى الطبع هو الحسن دون الصحة ، فإنها تستند إلى الواضع دائما ولو في الاستعمالات المجازية . هل المجاز استعمال للفظ في غير ما وضع له ؟ : ومنشأ الخلط في المقام ما قرع سمعهم من كون الاستعمال المجازي استعمالا للفظ في غير ما وضع له ، وهو فاسد جدا ، إذ اللفظ لا يستعمل إلا فيما وضع له من جهة أن الدلالة اللفظية
28
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 28