responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 268


أقسام العبادات المكروهة :
إن العبادات المكروهة على ثلاثة أقسام :
القسم الأول : ما تعلق الامر فيه بحيثية ، والنهي بحيثية أخرى ، سواء كان بينهما عموم مطلق ، أو من وجه ، كالأمر بالصلاة والنهي عن الكون في مواضع التهمة .
القسم الثاني : ما تعلق الامر فيه بحيثية بنحو الاطلاق ، والنهي بهذه الحيثية مقيدة بحيثية أخرى ، كالأمر بالصلاة والنهي عنها مقيدة بكونها في الحمام .
القسم الثالث : ما تعلق الامر فيه - على فرض تعلقه - بعين الحيثية التي تعلق بها النهي ، بحيث لا مندوحة في البين كما في صوم عاشوراء و النوافل المبتدئة في الأوقات المخصوصة .
أما القسم الأول والثاني فنحن في فسحة عن الاشكال فيهما ، حيث قلنا بجواز الاجتماع في مقام الجعل والتشريع ، وعدم مانعية النهي التنزيهي عن المقربية في مقام الامتثال ، وقد عرفت سابقا أن نزاع مسألة الاجتماع لا ينحصر فيما إذا كان المتعلق للحكمين حيثيتين ، بل يجري أيضا فيما إذا تعلق الامر بحيثية مطلقة والنهي بهذه الحيثية مقيدة بحيثية أخرى .
وأما القسم الثالث ، فهو مما يجب على كل من الاجتماعي والامتناعي تأويله ، بنحو ترتفع به غائلة تعلق الحكمين بحيثية واحدة .
قال شيخنا الأستاذ المحقق الخراساني في مقام الجواب عنه ما حاصله : إن النهي فيه ليس من جهة وجود حزازة ومفسدة في الفعل ، بل من جهة كون الترك منطبقا لعنوان ذي مصلحة ، أو ملازما لعنوان كذلك مثل الفعل ، غاية الأمر كون مصلحة هذا العنوان المنطبق على الترك أو الملازم له أهم من مصلحة الفعل ، ولاجل ذلك كان الأئمة عليهم السلام في مقام العمل يختارون الترك ، فالمقام من قبيل المستحبين المتزاحمين اللذين ثبتت أهمية الملاك في أحدهما ، فإن الحكم الفعلي وإن كان تابعا للأهم لكن الاخر أيضا يقع صحيحا لوجود الملاك والمحبوبية فيه من دون أن تكون فيه حزازة ، وهذا بخلاف ما إذا كان النهي عن الفعل من جهة وجود الحزازة والمفسدة فيه ، فإنه يوجب بطلانه وعدم صحته عبادة . ( انتهى ) .
أقول : ويرد عليه أولا - أن ما ذكره ( قده ) مبني على كون مفاد النهي أيضا مثل الامر في كونه من مقولة الطلب ، غاية الأمر أن المتعلق للطلب في أحدهما الفعل وفي الاخر الترك ، وقد عرفت سابقا فساد هذا المبنى ، فإن مفاد النهي ليس عبارة عن طلب الترك ، بل هو عبارة عن الزجر عن الفعل ، وعلى هذا فيجب أن يكون في متعلقه ، أعني الفعل حزازة ومفسدة ملزمة

268

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 268
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست