نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 253
المتعلقين متباينين ؟ فالاجتماعي يمنع كون هذا الفرض من صغريات الكبرى السابقة من جهة كون البعث متعلقا بحيثية سوى الحيثية التي تعلق بها الزجر ، والامتناعي قائل بكونه من صغرياتها من جهة أن العبد وإن كان يقدر على التفريق بين الحيثيتين ولكن مقتضى إطلاقهما جواز جمعهما في فرد واحد أيضا ، وحينئذ فيلزم من تعلق البعث بإحداهما والزجر بالأخرى اجتماع البعث والزجر في شي واحد بالنسبة إلى هذا الفرد ، أي المجمع ، والمفروض أن كلا من المكلف والمكلف والزمان أيضا واحد ، فيصير المقام من صغريات الكبرى المتقدمة ، وعلى هذا فيجب على المولى في مقام البعث و الزجر لحاظ الحيثيتين المتصادقتين ، بنحو لا تتصادقان ولو في فرد ما . والحاصل : أن النزاع بين الفريقين يرجع إلى أن هذا الفرض من صغريات تلك الكبرى أم لا ، فالاجتماعي ينكر كونه منها من جهة اختلاف الحيثيتين ، والامتناعي قائل بكونه منها من جهة اشتراك الحيثيتين في المصداق ، هذا وكان القدماء يسمون الاجتماع في صورة توجه الأمر والنهي إلى مكلف واحد حال كونهما صادرين عن مولى واحد ومتعلقين بحيثية واحدة بالاجتماع الامري ، والاجتماع في صورة تعلقهما بحيثيتين متصادقتين ، بالاجتماع المأموري ، والوجه في التسميتين واضح . ثم أعلم أن الأصوليين قد أطنبوا الكلام في هذه المسألة ، وذكروا لها مقدمات عديدة ، وكانوا يشرحون بنحو التفصيل كل واحد من الألفاظ المذكورة في عنوان المسألة فكانوا يذكرون معنى الجواز و الاجتماع والعنوان والواحد وأقسام الوحدة ونحو ذلك . المراد بالواحد في عنوان المسألة : وشيخنا الأستاذ المحقق الخراساني ( قده ) أيضا ذكر في المقام مقدمات فلنشر إلى بعضها : قال ( قده ) في المقدمة الأولى ما حاصله : إن المراد بالواحد في عنوان المسألة ليس هو الواحد الشخصي فقط ، بل أعم منه ومن الواحد النوعي والجنسي ، فإن الصلاة في الدار المغصوبة عنوان كلي ، ينطبق عليه عنوانان ، تعلق بأحدهما الامر ، وبالاخر النهي ، فيجري فيها النزاع أيضا ( انتهى ) . وفيما ذكره نظر ، فإن ضم عنوان كلي إلى عنوان آخر لا يوجب الوحدة ، إذ الماهيات والعناوين بأسرها متباينة بالعزلة ، فمفهوم الصلاة يباين مفهوم الغصب ، وإن ضممنا أحدهما إلى
253
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 253