responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 20


التي لا ارتباط بينها في حد ذاتها ، مع قطع النظر عن المعاني الحرفية .
هذا ملخص ما ذكروه في المقام ، ولا يخلو بعض تعبيراتهم من الخلل ، وإن أمكن إرجاع جميعها ولو بالتأويلات البعيدة إلى ما سنحققه فالواجب هو تحقيق المسألة بنحو ينحل به إجمال هذه الكلمات أيضا .
الفرق بين المعاني الاسمية والحرفية :
فنقول : بعد جعل مدار الكلام حول المثال المعروف أعني قوله ( سرت من البصرة إلى الكوفة ) ، إنا إذا خرقنا حجب الألفاظ ، وتوجهنا إلى الخارج بعد ما صدر فيه سير عن فاعل خاص ، مبتدئا فيه من البصرة ، و منتهيا إلى الكوفة ، لا نرى فيه في هذه الواقعة إلا أربعة أشياء موجودة متأصلة : ذات الفاعل ، والسير الذي هو من عوارضه وأفعاله وبلدتي البصرة والكوفة ، ولا نرى فيه وراء هذه الأربعة شيئا يسمى بالصدور عن الفاعل أو الابتدائية أو الانتهائية . نعم ما نراه في الخارج في هذه الواقعة ليس هو السير المطلق ، بل هو سير وامتداد خاص ، يرتبط بالفاعل بصدوره عنه ، وبالبصرة والكوفة بانقطاعه عندهما أولا وآخرا ، ولكنه ليست هذه الخصوصيات الثلاث موجودة في الخارج بحيالها في قبال تلك الوجودات الأربعة ، بل تكون مندكة فيها وموجودة بتبعها ، هذا حال الخارج .
وأما الذهن ، فلاتساعه ، بحيث ربما يوجد فيه مستقلا ما لا وجود له في الخارج ، يكون إدراكه لهذه الواقعة على نحوين :
الأول : أن يوجد وينتقش فيه عين ما في الخارج ونقشه أعني السير المتخصص بالخصوصيات الثلاث ، بحيث تكون المعاني الأربعة ( أعنى ذات الفاعل ، والسير الذي هو امتداد خاص وبلدتي البصرة و الكوفة ) في هذا اللحاظ ملحوظة بحيالها واستقلالها ، و الخصوصيات الثلاث ( أعني ارتباط السير بالفاعل بصدوره عنه ، و بالبصرة بانقطاعه عندها أولا ، وبالكوفة بانقطاعه عندها آخرا ) مندكة فيها .
وبالجملة : تكون هذه الخصوصيات الثلاث في الوجود الذهني أيضا مندكة وفانية في تلك المعاني الأربعة ، على حسب ما في الخارج .
الثاني : أن يلاحظ الخصوصيات الثلاث أيضا بحيالها في قبال تلك المعاني الأربعة من غير أن يلحظ بعضها من خصوصيات غيره ومندكا فيه ، فيتصور في هذا النحو من اللحاظ مفهوم

20

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 20
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست