responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 193


نعم إن كان مراده تخصيص الوجوب بما أتي بها بقصد التوصل فقط ، يرد عليه ما أورده المحقق الخراساني : من أن الملاك الوجوب المقدمة هو المقدمية ، وكونها في طريق ذي المقدمة لا غير ، وعدم دخل قصد التوصل فيه واضح ، وإلا لما صح الاكتفاء بما لم يقصد به التوصل مع أنه ( قدس سره ) اعترف بالاجتزاء به ، فيما لم تكن المقدمة عبادية ( انتهى ) هذا ما أردنا ذكره في باب قصد التوصل . [ 1 ] المقدمة الموصلة ونقد دليلها :
أما المقدمة الموصلة التي صارت معركة للآراء ، فقد عرفت أن القول بوجوبها ، مما اختاره صاحب الفصول ( ره ) ولنذكر بعض كلامه في الفصول ، قال في هذا الباب ما حاصله : إنه هل يعتبر في وقوع المقدمة على صفة الوجوب أن يترتب عليها فعل الغير ، وإن لم يقصد بها ذلك ، أو يعتبر قصد التوصل بها إلى الغير وإن لم يترتب ، أو يعتبر الأمران كلاهما ، أو لا يعتبر شي [ 1 ] أقول : ولبعض أعاظم المحققين في هذا المقام بيان في إثبات اعتبار قصد التوصل في وقوع المقدمة على صفة الوجوب ، ولا بأس بالإشارة إليه مع ما فيه فنقول : قد أسس المحقق المزبور بنيان كلامه على مقدمتين : الأولى أن الجهات التعليلية في الأحكام العقلية كلها راجعة إلى الحيثيات التقييدية ، فالواجب في باب المقدمات بحسب الحقيقة هو التوصل إلى ذي المقدمة لأنه الملاك لوجوب المقدمة ، و قد قلنا : إن الوجوب في الوجوبات العقلية للجهات بحسب الحقيقة .
الثانية أن كل حكم من الاحكام إنما يتعلق في الحقيقة بما يقع من الطبيعة معلولا للإرادة ، لا بمطلق الطبيعة ، إذ هو جامع لما يقع منها بالإرادة و لما ليس كذلك ، والتكليف بالنسبة إلى ما لا يقع منها بالإرادة تكليف بأمر غير اختياري . ففيما نحن فيه بعد ما ثبت في المقدمة الأولى أن الوجوب بحسب الحقيقة يتعلق بالتوصل ، نضيف إليه هنا أنه يتعلق بالتوصل المعلول للإرادة والقصد ، فثبت المطلوب هذا ملخص كلامه .
أقول : وفي المقدمة الثانية نظر ، إذ الميزان في اختيارية الفعل و مقدوريته كون الفاعل بحيث أن إرادة فعله وإن لم يرده لم يفعله ، و صدق الشرطية لا يستلزم صدق الطرفين وإلا لما كان عدم الممكنات مقدورا للحق تعالى ، هذا مضافا إلى أن التكليف إنما يتعلق بالطبيعة المهملة الجامعة لما يوجد منها بالإرادة ولما ليس كذلك ، و الجامع بين الاختياري وغير الاختياري اختياري بالضرورة ، كما هو واضح . ثم إن ما ذكره ( من أن الملاك لوجوب المقدمة هو التوصل بها إلى ذي المقدمة ) أمر قد اختاره في قبال المحقق الخراساني فإنه قال في كفايته : ( إن الملاك لوجوب كل مقدمة والغرض منه هو التمكن من ذي المقدمة بالنسبة إلى هذه المقدمة ، ) وقد رد عليه هذا المحقق بأن التمكن من ذي المقدمة ليس معلولا لوجود المقدمة ، بل معلول للتمكن منها ، ولنا في هذا الامر أيضا إشكال لا مجال لذكره فتدبر . ح - ع - م .

193

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 193
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست