نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 154
الأمر الأول : الملازمة بين وجوب الشئ ووجوب مقدماته قد ذكر في الكفاية ما حاصله : ( ان المسألة أصولية ، لكون البحث فيها عن الملازمة لا عن وجود اللازم أعني وجوب المقدمة حتى تكون المسألة فرعية ) . أقول : قد اتضح لك مما ذكرناه في موضوع علم الأصول عدم كون المسألة أصولية وإنما هي من المبادي الاحكامية للفقه ، حيث إنه كان للقدماء مباحث يبحث فيها عن معاندات الاحكام . وملازماتها يسمونها بالمبادئ الاحكامية ، ومنها هذه المسألة . فإن قلت : إن كان موضوع علم الأصول عبارة عن عنوان ( الحجة في الفقه ) وكان البحث في العلم عن تعيناتها وتشخصاتها - كما مر شرح ذلك في مبحث الموضوع - فلم لا تكون المسألة أصولية ، مع أن البحث فيها عن تعين من تعيناتها ، إذ يبحث فيها عن أن وجوب الشئ حجة على وجوب مقدماته أم لا ؟ . قلت : ليس البحث في المسألة عن الحجية ، بل عن الملازمة بين الوجوبين ، إذ مع عدم الملازمة لا معنى لحجية وجوب شي على وجوب شي آخر ، وبعد ثبوت الملازمة لا مورد للبحث عن الحجية ، فإن وجود أحد المتلازمين حجة على الاخر بالضرورة ، ولا مجال للبحث عنها ، و بالجملة محط النظر في المسألة هو إثبات الملازمة لا الحجية .
154
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 154