نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 155
< فهرس الموضوعات > الأمر الثاني : تقسيمات المقدمة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > 1 - المقدمة الداخلية والخارجية < / فهرس الموضوعات > الأمر الثاني : تقسيمات المقدمة 1 - المقدمة الداخلية والخارجية : إن المقدمة قد تكون داخلية ، وقد تكون خارجية ، والمراد بالخارجية ما كانت مغايرة لذيها ماهية ووجودا ، ولكن كانت في طريق وجوده ، كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة ، وبالداخلية ما كانت من أجزائه ومقوماته . ثم إنه قد وقع البحث في المقدمة الداخلية من جهتين : الجهة الأولى : تصوير مقدمية الاجزاء . فقد يستشكل فيها بتقريب أن المقدمية عبارة عن كون أحد الشيئين محتاجا إليه في وجود الاخر ، والاحتياج إضافة بين شيئين ولا يمكن أن يعتبر بين الشئ ونفسه ، وأجزأ الشئ ليست إلا نفسه . وبتقريب آخر : مقدمة الشئ عبارة عما يقع في طريق وجوده ، و الشئ لا يقع في طريق وجود نفسه . ونظير هذا الاشكال ، الاشكال الوارد على عد المادة والصورة من أجزأ العلة التامة ، مع كون المعلول أيضا عبارة عن مجموع المادة والصورة . وأجاب عن الاشكال ( في الكفاية ) بأن المقدمة هي نفس الاجزاء بالأسر ، وذو المقدمة هو الاجزاء بشرط الاجتماع ، ثم قال : وبذلك ظهر أنه لا بد في اعتبار الجزئية من أخذ الشئ بلا شرط ، كما لا بد في اعتبار الكلية من اعتبار اشتراط الاجتماع . أقول : لا يخفى عليك أن المقدمة الداخلية ليست عبارة عن الاجزاء بالأسر ، بل هي عبارة عن كل واحد من الاجزاء بحياله واستقلاله . فالركوع مثلا مقدمة للصلاة ، والسجود مقدمة أخرى لها ، وهكذا ، و الاجزاء مقدمات للكل لا مقدمة له ، إذ المقدمة كما قلنا عبارة عن موجود يحتاج إليه شي آخر في وجوده ، والاجزاء بما هي أجزأ ليست بموقوف عليها ، وإنما الموقوف عليه هو كل واحد منها ، فكما أن طبيعة الانسان تصدق على زيد مستقلا وعلى عمر ومستقلا
155
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 155