responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 148


الجمع بين الحكمين في المقام مخالف للجمع في غيره :
توضيح ذلك : أنك قد عرفت في صدر المبحث أن المحقق الخراساني ( قدس سره ) جمع بين الحكم الواقعي والظاهري في الحاشية بحمل الواقعي على الانشائية ، والظاهري على الفعلية ، وفي الكفاية بحمل الواقعي على الفعلية ، وحمل الظاهري على كونه عينا له في صورة الموافقة وصورة حكم لا حقيقة لها في صورة المخالفة . وعرفت أيضا أنه يمكن الجمع بين المشيين - وإن كان ثانيهما أمتن - بتقريب أن المراد بالحكم الواقعي إن كان ما هو روحه وحقيقته - أعني إرادة صدور الفعل عن العبد - فهو فعلي ، وبلحاظه أيضا قد جعل البعث الظاهري ، وإن كان المراد منه هو البعث الواقعي والخطاب الأولى فهو شأني ، بداهة أن البعث إنما يكون لغرض الانبعاث ، وحيث إن الانبعاث من الخطاب المجهول غير معقول ، فلا محالة يصير منعزلا عن التأثير وساقطا من الفعلية ، بمعنى عدم إرادة الانبعاث منه في هذه الصورة من جهة تعذر ترتب هذا الأثر عليه .
إذا عرفت هذا فنقول : إن الجمع بين الحكمين فيما نحن فيه - أي في الاحكام الظاهرية الواردة في باب أجزأ المأمور به وشرائطه و موانعه - لا يمكن أن يكون بالطريق الذي سلكه في الكفاية ، لما عرفت من أن أثر جعل الطهارة الظاهرية في باب الصلاة مثلا ليس إلا كفايتها في صيرورة العمل المأتي به معها منطبقا للعنوان المأمور به ، من دون أن تترتب عليه المنجزية أو المعذرية ، ولازم ذلك عدم فعلية ما دل على اشتراط الصلاة بالطهارة الواقعية وكونه إنشائيا صرفا .
ولا يخفى أن الانشائية في المقام أيضا تخالف الانشائية في المقامات الاخر ، فإن المراد بالانشائي في سائر المقامات هو الانشائي الذي ليس لفعليته حالة منتظرة سوى علم المكلف ، لما عرفت من أن المانع عن فعلية الخطاب الواقعي هو جهل المكلف به وعدم إمكان انبعاثه من قبله ، لا لقصور في الخطاب ، بل لقصور في المكلف من جهة كونه جاهلا ، ولازم ذلك أنه إذا زال هذا المانع صار فعليا منجزا .
وأما في المقام فليس المراد بالانشائي فيه هذا المعنى ، إذ المفروض - فيما نحن فيه - علم المكلف بوظيفته من الصلاة المشروطة بالطهارة الواقعية ، بحيث لولا قوله ( كل شي نظيف ) كان ينبعث من الخطاب الواقعي ، ويأتي ما هو المكلف به بجميع حدوده وأجزائه وشرائطه التي منها

148

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 148
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست