نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 143
وفيه : أن الحكم الظاهري إنما يثبت مع انحفاظ الشك وأما بعد زواله فينقلب الموضوع ، فالملاقي أيضا يحكم بطهارته ما دام الشك ، و أما بعد زواله فيحكم بنجاسة كل من الملاقي والملاقي . الرابع : أنه لا وجه لتخصيص الاجزاء بالأصول ، بل يجري على فرض تسليمه في الامارات الواردة في باب الاجزاء والشرائط والموانع أيضا ، بل الامارة أولى بذلك من الأصل ، فإن المجعول في الامارات إنما هو نفس صفة الاحراز وكون الامارة علما تعبديا ، وأما الأصول فالمجعول فيها هو الجري العملي ، وترتيب آثار إحراز الواقع في ظرف الشك . أقول : مراد المحقق الخراساني هو أن مثل قوله : ( كل شي نظيف ) جعل للطهارة ، وبمقتضاه يوسع دائرة الاشتراط ، فالعمل - وإن انكشف الخلاف - قد وجد واجدا لشرائطه ، فيجزي ، وأما الامارة فلا تحكي إلا الواقع ، من دون أن يكون في البين جعل لمؤداها ، فإذا حكت الطهارة ، ثم انكشف الخلاف ينكشف عدم الطهارة واقعا ، و المفروض عدم جعلها ظاهرا أيضا ، فلا مجال للاجزاء . وعلى هذا فكلام بعض الأعاظم لا يغني عن جوع ، ولا يثبت به كون الامارة كالأصل فضلا عن الأولوية . نقد بيان المحقق الخراساني في المقام : نعم ، أصل الاشكال وارد على المحقق الخراساني ، ولذا عممنا البحث ، فإن الدليل الحاكم بوجوب الاخذ بخبر الثقة الذي قام على عدم جزئية شي أو شرطيته للصلاة ، أو قام على تحقق الجز أو الشرط ، يتبادر من هذا الدليل أن المكلف إذا اقتصر في امتثال الامر الصلاتي على ما اقتضاه ودل عليه خبر الثقة فقد عمل بوظيفته ، وصار عمله منطبقا للعنوان المأمور به ، وخرج بذلك من كونه تاركا للصلاة ، و لازم ذلك هو الاجزاء . عن جريانها في الملاقى ( بالفتح ) وذلك لبداهة أن حلية الملاقي ( بالكسر ) أو طهارته ليست أثرا شرعيا لحلية الملاقى ( بالفتح ) أو طهارته وفي الأصل السببي والمسببي يعتبر ترتب الاثرين لا الشكين فقط ، فإن تقدم الأصل السببي على المسببي إنما يكون من جهة أن جريانه في السبب يوجب تحقق ما هو الموضوع للأثر في طرف المسبب ، فيعتبر في ذلك كون المستصحب مثلا في طرف المسبب من الأحكام الشرعية للمستصحب في طرف السبب ، كما إذا غسل المتنجس بالماء المستصحب الطهارة ، فإن هذا الاستصحاب يرفع الشك عن ناحية المسبب قهرا . ح - ع - م .
143
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 143