responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 136


إذا عرفت هذا فنقول : لعل كلام الحاشية مبني على المشي الثاني في تفسير الحكم الواقعي ، وكلام الكفاية مبني على المشي الأول ، فارتفع التهافت من البين .
ولا يخفى أن المشي الأول أمتن ، فإن تفسير الحكم الواقعي بإرادة الفعل بشرط حصوله ، بسبب داعوية خصوص الخطاب الواقعي ، إنما هو من قصور النظر ، وإلا فالنظر الدقيق يقتضي خلاف ذلك ، فإن ما ثبت أولا هو نفس إرادة الفعل والشوق إليه بنحو الاطلاق ، و الانبعاث نحوه من خصوص خطاب خاص لا خصوصية له في مطلوبية الفعل ، وإنما صار مطلوبا ومرادا بتبع إرادة نفس الفعل و مطلوبيته من جهة كون إرادة المسبب إرادة لأسبابه بالتبع فنفس الفعل مطلوب مطلقا ولو في حال الجهل ، ولذا أثرت هذه المطلوبية في إيجاد خطاب آخر ليتسبب به إلى المقصود بعد عدم وفاء السبب الأول ( أعني الخطاب الواقعي ) بهذا المقصد ، وقد عرفت أن هذه المطلوبية هي روح الحكم وحقيقته ، فتلخص مما ذكرنا : أن ما هو روح الحكم فعلي مطلقا ، فافهم .
نعم إن خالف الحكم الظاهري للواقع ، أو جهل العبد بكلا الخطابين فلا محالة يجب على المولى رفع اليد عن مراده ، بمعنى أنه لا يمكن أن يريد انبعاث العبد نحو العمل مع كونه بهذا الوضع الفعلي من عدم الاطلاع على مراد المولى ، لا بسبب الخطاب الواقعي ولا بسبب البعث الطريقي ، فتصير الإرادة شأنية حينئذ ، فما ذكرناه من فعلية الحكم الواقعي بروحه في حال الجهل إنما هو فيما إذا جهل العبد بالبعث الواقعي ، ولكن وصل إليه الواقع بوسيلة الخطاب الظاهري ، فتدبر .
التفصيل في الاجزاء بين التكاليف الظاهرية :
إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم ، أن ما بيناه ( من فعلية الحكم الواقعي ، وكون الحكم الظاهري عينا له في صورة الموافقة ، وصورة حكم لا حقيقة لها في صورة المخالفة ) إنما يصح فيما إذا كان المجعول الظاهري حكما مستقلا غير ناظر إلى توسعة الواقع ، كما إذا قامت الامارة على حرمة شي أو عدم وجوبه ، وكان بحسب الواقع واجبا ، أو قامت على وجوبه وكان بحسب الواقع حراما أو غير واجب ، و نحو ذلك من الأمثلة ، وأما إذا كان المجعول الظاهري ناظرا إلى الواقع ، من دون أن يكون مفاده ثبوت حكم مستقل في عرضه بل كان بلسان تبيين ما هو وظيفة الشاك في أجزأ الواجب الواقعي المعلوم و شرائطه وموانعه ، فلا مجال حينئذ لفعلية الواقع ، بل الحكم الظاهري يكون فعليا في ظرف الشك ويكون العمل على طبقه مجزيا .
ولنذكر في المقام جملة من كلام شيخنا الأستاذ في الكفاية ، ثم نذيله بما يقتضيه التحقيق .

136

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 136
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست