نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 125
الفصل الثاني في الاجزاء وقد عنونوا المسألة بوجوه ثلاثة : الأول : ما في كلام بعضهم ، وهو أن الامر يقتضي الاجزاء أم لا ؟ . الثاني : ما ذكره بعض آخر ، وهو أن الاتيان بالمأمور به يقتضي الاجزاء أم لا ؟ الثالث : ما في الكفاية ، وهو أن الاتيان بالمأمور به على وجهه يقتضي الاجزاء . والمراد بلفظ الاجزاء معناه اللغوي ، أعني الكفاية ، كما في الكفاية ، و لازمها إسقاط التعبد والقضاء . والمقصود من الاقتضاء في العنوان الأول هو الدلالة والكشف لا العلية لعدم كون الامر بنفسه علة للاجزاء ، كما هو واضح . والمقصود منه في العنوانين الأخيرين هو العلية ، إذ الاتيان علة لسقوط الامر ، بل نفسه . وأما قيد ( على وجهه ) فقد ذكر في الكفاية أن ذكره إنما يكون لشموله الكيفيات المعتبرة في المأمور به شرعا أو عقلا ، مثل قصد القربة ، على ما اختاره من عدم إمكان أخذه في المأمور به ، لا خصوص الكيفيات المعتبرة شرعا فقط ، وإلا لكان القيد توضيحيا . وفيه : أن ما ذكره من عدم إمكان أخذ قصد القربة في المأمور به كلام حدث من زمن الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) وزيادة قيد ( على وجهه ) في العنوان سابقة على زمنه ، فليس ازدياده في العنوان لشمول مثل القربة ونحوها . ولعل ازدياده فيه إنما هو لرد عبد الجبار ( قاضي القضاة في الري من قبل الديالمة ) ، حيث استشكل على الاجزاء بما إذا صلى مع الطهارة المستصحبة ، ثم انكشف كونه محدثا ، فإن صلاته باطلة غير مجزية مع امتثاله الامر الاستصحابي . ووجه رده بذلك : أن المأمور به في هذا المثال لم يؤت به على وجهه ، من جهة أن الطهارة الحدثية بوجودها الواقعي شرط .
125
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 125