responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 12


خارج من ذات الاخر مفهوما ، ومتحد معه خارجا ، فكل واحد منهما عرض ذاتي بالنسبة إلى الاخر ، بمعنى أنه لا يكون عينا بالنسبة إلى الاخر ، ولا جزا له . وكذلك كل واحد من وصفي الفاعلية و المرفوعية في قولنا : ( الفاعل مرفوع ) يكون عرضا منطقيا بالنسبة إلى الاخر ، وهكذا في جميع مسائل العلوم ، فالموضوعات في مسائل كل علم أعراض ذاتية لما هو الجامع بين محمولات مسائله ، وليست الموضوعات ذاتية له ، إذ الذاتي منحصر في النوع والجنس والفصل بالنسبة إلى النوع المؤلف منهما ، ولا تجد مسألة من مسائل العلوم يكون الموضوع فيها نوعا أو جنسا أو فصلا لجامع محمولات مسائل العلم ، إذ كل واحد من نوع الشئ وجنسه وفصله البعيد أعم منه ، و الفصل القريب مساو لما هو فصل له ، مع أنك ترى أن موضوع كل مسألة أخص من جامع محمولات المسائل .
والحاصل : أن الموضوع في كل مسألة عرض بالنسبة إلى جامع محمولات المسائل وبالعكس . غاية الأمر أن المتداول في عقد القضية جعل الأخص موضوعا والأعم محمولا .
المقدمة الخامسة : ان المتداول وإن كان جعل الأخص موضوعا و الأعم محمولا ، لكن النظم الطبيعي يقتضي جعل المعلوم من الامرين موضوعا ، والمجهول منهما محمولا ، فالموضوع بحسب الحقيقة هو المعلوم من الامرين ، والمحمول هو تعينه المجهول الذي أريد في القضية إثباته ، سواء كان الامر المجهول أعم بالنسبة إلى الموضوع أو مساويا له .
ما هو الجامع بين مسائل العلوم ؟
إذا عرفت هذه المقدمات تبين لك أن الحق مع القدماء ، حيث قالوا :
إن تمايز العلوم بتمايز الموضوعات ، إذ المراد بموضوع العلم هو ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية وليس هو إلا عبارة عن جامع محمولات المسائل ، الذي عرفت في المقدمة الثانية أن تمايز العلوم بتمايزه .
ووجه كونه موضوعا أن جامع محمولات المسائل في كل علم هو الذي ينسبق أولا إلى الذهن ، ويكون معلوما عنده ، فيوضع في وعاء الذهن ، ويطلب في العلم تعيناته وتشخصاته التي تعرض له . مثلا في العلم الإلهي بالمعنى الأعم يكون نفس الوجود معلوما لنا وحاضرا في ذهننا ، فنطلب في العلم تعيناته وانقساماته اللاحقة له : من الوجوب ، والامكان ، والجوهرية ، والعرضية ، والجسمية ونحوها . ، فصورة القضية وإن كانت هي قولنا : ( الجسم موجود ) مثلا ، لكن الموضوع حقيقة هو عنوان الموجودية ، فمحصل مسائله هو أن الوجود المعلوم لك ، من خصوصياته وتعيناته ، وصف

12

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 12
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست