responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 115


ما قيل في دفع الاشكالات ونقده :
وقد تفصى بعضهم عن الاشكال بالالتزام بوجود أمرين تعلق أحدهما بذات الفعل ، والاخر بإتيانه بداعي الأمر الأول . وفيه : ان المفروض أن ذات الفعل لا تشتمل على المصلحة والغرض ، فالامر المتعلق بها أمر صوري لا جدي وحينئذ فكيف يتقرب بامتثاله مع العلم بعدم كون متعلقه محبوبا للمولى ؟
وقد تصدى في الدرر [ 1 ] لدفع الاشكال بوجهين آخرين :
الوجه الأول :
ما حاصله : أن المعتبر في العبادات ليس قصد إطاعة الامر ، وإنما المعتبر فيها وقوع الفعل بنحو يصير مقربا ، وهذا لا يتوقف على الامر . بيان ذلك أن الافعال على قسمين :
أحدهما ، ما ليس للقصد دخل في تحققه وصدق عنوانه عليه ، بل لو صدر عن الغافل أيضا لصدق عليه عنوانه . وثانيهما ما يكون قوامه بالقصد ، كالتعظيم والإهانة وأمثالهما . ثم إنه لا إشكال في أن تعظيم المولى بما هو أهل له وكذلك مدحه بما يليق به حسنان عقلا و مقربان إليه بالذات من غير احتياج في مقربيتهما إلى الامر بهما ، ولا إشكال أيضا في أن اختلاف خصوصيات المعظم والمعظم و المادح والممدوح موجب لاختلافهما ، فقد يكون تعظيم شخص بالسلام عليه ، وقد يكون بتقبيل يده ، وقد يكون بغير ذلك . وقد يشك بالنسبة إلى بعض الموالي في أن التعظيم اللائق بجنابه والمدح المناسب لشأنه ما ذا ، وحينئذ فنقول : إن علم العبد بأن التعظيم و المدح اللائقين بجناب مولاه ما ذا ، فلا محالة يأتيهما ويصيران مقربين له من غير احتياج إلى الامر بهما ، وأما إذا شك في أن أي فرد من أفراد التعظيم يناسب مقامه فلا بد حينئذ من الاعلام من قبل المولى ، و الامر بما يحصل به التعظيم والمدح . ولكن الامر إنما هو لتشخيص ما يحصل به التعظيم فقط ، لا لكون قصده دخيلا في حصول القرب ، بل القرب يحصل بصرف إيجاد الفعل مع قصد عنوانه . فالصلاة مثلا و إن لم تكن ذوات أفعالها وأقوالها من دون إضافة قصد إليها بمحبوبة و لا مجزية ، ولكن من الممكن كون صدور هذه الهيئة المركبة من الحمد والثناء والتهليل والتسبيح والخضوع والخشوع مقرونة بقصد بنفس هذه العناوين محبوبا للامر ومناسبا لمقامه ، غاية الأمر قصور فهم الانسان عن إدراك ذلك أحوجه إلى أمر المولى بها ، بحيث لو كان عقله كاملا لم يحتج إلى الامر أبدا . وعلى هذا ففي عباديتها ومقربيتها لا تحتاج إلى قصد الامر ، حتى يلزم المحذور .
[ 1 ] للمرحوم مؤسس الحوزة العلمية في قم آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري ( قدس سره ) .

115

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 115
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست