نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 108
للدلالة على النسبة الموجودة بين الحدث وفاعله ، نظير النسب الموجودة في سائر الأفعال ، والطلب يستفاد من الخارج ، وهذا بخلاف مثل : ( آمر وأطلب ) ، فإنهما موضوعان للطلب . وفيه : أن النسبة إما تصورية قصد بإلقائها إلى المخاطب تصوره لها ، و إما تصديقية قصد بإلقائها إليه تصديقه لها ، والموجودة في قولنا ( اضرب ) ليست من إحداهما لوضوح أنه ليس المقصود من قولك ( اضرب ) تصور المخاطب صدور الضرب عن نفسه ، ولا التصديق بوقوعه منه . اللهم إلا أن يقال : إن مراده ( قده ) كون حيثية الطلب أيضا من أنحاء الاستعمال في قبال التصورية والتصديقية بأن يقال : إنه كما قد يوضع اللفظ للدلالة على نسبة خاصة بدلالة تصورية كقولنا : ( ثبوت القيام ) لزيد وقد يوضع للدلالة عليها بدلالة تصديقية كقولنا ( قام زيد ) فكذلك قد يوضع للدلالة على نسبة خاصة ، بنحو يطلب تحققها من قبل المسند إليه ، فيكون الاستعمال اللفظ الدال على هذه النسبة استعمال من يطلب تحققها من قبل المسند إليه في قبال الاستعمال الذي يكون بداعي التصور أو التصديق . وعلى هذا يكون الموضوع له في الصيغ الانشائية الطلبية هو نفس انتساب المبدأ إلى المخاطب ، ويكون حيثية الطلبية من أنحاء الاستعمال في قبال حيثية التصورية أو التصديقية ، وإن شئت تفصيل أنحاء الاستعمال فراجع ما ذكرناه في ذيل المعاني الحرفية . تنبيه : أقسام الطلب في السنة : هل الجمل الخبرية الواردة في مقام الطلب ظاهرة في الوجوب أولا ؟ الظاهر كونها ظاهرة فيه بعد كونها دالة على الطلب على حذو ما ذكرناه في الصيغ الانشائية ، فالضابط أن كل ما دل على إنشاء الطلب و البعث يجب أن يحمل على الوجوب ، ما لم تقم هناك قرينة على الاستحباب ، وهاهنا نكتة لطيفة يعجبنا ذكرها وهي أن الأوامر و النواهي الصادرة عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام على قسمين : ( القسم الأول ) : الأوامر والنواهي الصادرة عنهم في مقام إظهار السلطنة وإعمال المولوية نظير الأوامر الصادرة عن الموالي العرفية بالنسبة إلى عبيدهم ، مثال هذا : جميع ما صدر عنهم عليهم السلام في الجهاد وميادين القتال ، بل كل ما أمروا به عبيدهم وأصحابهم في الأمور الدنيوية ونحوها ، كبيع شي لهم وعمارة بناء ومبارزة زيد مثلا . ( القسم الثاني : الأوامر والنواهي الصادرة عنهم عليهم السلام في مقام التبليغ والارشاد إلى
108
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 108