responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 107


الطلب إيجابا ليس إلا عدم اقترانه بالاذن في الترك . ثم هذا كله بناء على كون الطلب بما هو طلب وبعث من قبل المولى موضوعا لحكم العقل باستحقاق العقاب كما قويناه ، وأما بناء على كونه موضوعا له بما أنه كاشف عن الإرادة الأكيدة فالامر أيضا كذلك ، إذ اللفظ على هذا أيضا لا يستعمل إلا في نفس الطلب وحينئذ فكثرة حمله على الاستحباب من جهة كونه في أكثر الموارد مقرونا بالاذن في الترك الكاشف عن ضعف الإرادة ، لا تضر بحمله على الوجوب فيما لم يقترن بشئ ، فتأمل .
إيقاظ : الفرق بين الطلب بالصيغة والطلب بالمادة :
قد نرى بالوجدان ثبوت الفرق بين قول الطالب : ( اضرب أو أكرم ) مثلا ، وبين قوله : ( أطلب منك الضرب ) ، أو ( آمرك بالضرب ) مع كون الجميع مشتركة في إنشاء الطلب بها . والذي يؤدي إليه النظر في الفرق بينهما أن مفهومي الطلب والامر متصوران في الثاني بالاستقلال ، بحيث وقع عليهما لحاظ استقلالي وإن لم يكن نفس وجودهما مطلوبا نفسيا ، بل كان الغرض منهما وجود المطلوب من المطلوب منه ، وهذا بخلاف الصيغ الانشائية مثل ( اضرب ) فان الملحوظ فيها على نحو الاستقلال ليس إلا خصوص المطلوب النفسي ، أعني صدور المطلوب عن المطلوب منه ، وأما الطلب والانبعاث فلم يلحظا إلا بنحو الغيرية والاندكاك من دون أن يتصورا بمفهوميهما ، كسائر المعاني الحرفية التي لا يتعلق بها لحاظ استقلالي .
ولنذكر لذلك مثلا ، وهو أنك إذا كنت قادما من دارك إلى المسجد ، قاصدا إياه ، فكل ما تضعه من الاقدام مطلوب غيري للوصول إلى المسجد ، ولكنك قد تكون ملتفتا في حال مشيك إلى كل قدم قدم ، كما تكون ملتفتا إلى المسجد الذي هو المطلوب النفسي . وقد لا تكون كذلك بل الذي يكون بمد نظرك هو الكون في المسجد فقط ، و لم يتعلق بالاقدام لحاظ استقلالي ، بل كانت ملحوظة بنحو المعنى الحرفي ، ففيما نحن فيه أيضا المطلوب النفسي هو صدور الضرب مثلا عن المطلوب منه ، والبعث مطلوب غيري ، يتوصل به إلى المطلوب النفسي ، ولكن في مقام اللحاظ قد يلحظ البعث أيضا ، بنحو الاستقلال كما يلحظ المطلوب النفسي ، وقد لا يلحظ إلا بنحو الاندكاك ، فعلى الأول يكون إنشاؤه بمثل ( آمرك أو أطلب منك ) ، وعلى الثاني يكون إنشاؤه بمثل ( اضرب ) ونحوه ، هذه خلاصة الفرق بين الامر بصيغته والامر بمادته .
وكان بعض مشايخنا ( قدس سره ) يقول في الفرق بينهما : إن صيغة ( افعل ) قد وضعت

107

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 107
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست