responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 101


وفيه : أن الامر الانشائي ليس قابلا للشدة والضعف بنفسه لأنه أمر اعتباري صرف ، وليست الأمور الاعتبارية قابلة للتشكيك بذواتها [ 1 ] هذا ما قيل في مقام الفرق بين الوجوب والندب ، وقد عرفت فساد الجميع .
وتلخيص المقام : هو أن الوجوب والندب قسمان من الطلب الانشائي الذي هو اعتبار من اعتبارات العقلا ، وينتزع عن مثل ( افعل ) و نحوه ، ولهذا الأمر الاعتباري مباد سابقة عليه وآثار لا حقة له عند العقلا ، واللازم في مقام تشخيص ما به يمتاز الوجوب من الندب هو قطع النظر عن مبادئ الطلب وعلله وعن آثاره ولوازمه ، والدقة في أن نفس هذا الأمر الاعتباري في أي وقت ينتزع عنه الوجوب و يترتب عليه حكم العقلا باستحقاق العقوبة ، وفي أي وقت ينتزع عنه الندب ، ويترتب عليه حكم العقلا بعدم الاستحقاق .
المنشأ لانتزاع الوجوب والاستحباب :
والتحقيق : أن الفرق بين قسميه بالشدة والضعف ، ولكن لا بالشدة و الضعف في ذات الطبيعة ، لما عرفت من أن الأمر الاعتباري لا يقبل التشكيك الذاتي ، بل بالشدة والضعف المنتزعين بحسب المقارنات ، فكما أن الاختلاف بين البياض الشديد والضعيف ليس إلا بكون البياض في الثاني مخلوطا بغيره من الألوان الاخر ، كالكدورة مثلا بخلافه في الأول ، وبعبارة أخرى يكون الامتياز بينهما باعتبار وجود المقارنات وعدمها ، فكذلك الاختلاف بين الوجوب والندب ليس إلا باعتبار المقارنات ، فالطلب المنشأ بالصيغة أمر واحد ، و ليس له نوعان متمايزان بالفصل أو بالتشكيك في ذاتيهما ، بل يختلف أفراده باعتبار ما يقترن به ، فقد يقترن هذا الامر الانشائي بالمقارنات الشديدة فينتزع عن الطلب المقترن بها وصف الشدة ، وقد يقترن بالمقارنات الضعيفة فينتزع عن الطلب المقترن بها عنوان الضعف ، وقد لا يقترن بشئ أصلا ، مثلا من يقول لعبده [ 1 ] أقول : يمكن أن يقال كيف لا يقع التشكيك الذاتي في الأمور الاعتبارية إذا كانت شدتها وضعفها أيضا بالاعتبار ، إذ من الواضح إمكان أن يعتبر العقلا تارة وجود طلب شديد وأخرى وجود طلب ضعيف . كما أن الطلب الحقيقي أعني البعث والتحريك العملي الحاصلين بأخذ يد المطلوب منه وجره نحو العمل قد يكون بنحو الشدة والعنف وقد يكون بنحو الضعف ، وحينئذ فيمكن أن يقال إن المقارن الشديد قرينة على أن المنشأ بالصيغة طلب شديد ، والمقارن الضعيف قرينة على أن المنشأ بها طلب ضعيف ، والمجردة عن المقارن خالية عن القرينة . ح - ع - م .

101

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 101
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست