الذهب و الفضة كما في الخبر، و الذاتي لا يعلل [1] فانقطع سؤال أنّه لم جعل
اللَّه أعز من ذلك، قلت: فجبرهم على المعاصي، قال: اللَّه أعدل و أحكم من ذلك قال: ثم قال اللَّه تعالى: يا بن آدم أنا أولى بحسناتك منك، و أنت أولى بسيئاتك مني عملت المعاصي بقوتي التي جعلتها فيك» و ذلك لأنّ المراد بأولويّته عزّ و جلّ بالحسنات أمره بها و إعطاء القوة عليها و التوفيق لها، و المراد بأولوية العبد بالسيئات هو: أنّه تعالى نهاه عنها، و أوعد عليها، و وهب له القوة ليصرفها في الطاعات، فخالف ربه و صرفها في السيئات. كما لا ينافيه الأخبار الواردة في القضاء و القدر و المشية و الفطرة و الطينة، و لا يثبت بها الجبر كما سيأتي توضيحه إن شاء اللَّه تعالى. [1] لعلّه أراد بذلك ما عن جماعة من الفلاسفة «من أنّ العقاب و الثواب ليسا من معاقب خارجي و منتقم غضبان ينتقم من عدوه لإزالة ألم الغيظ، و التشفي عن حرقة لهب الغضب المستحيل في حقه تعالى شأنه، بل هما من اللوازم الذاتيّة للأفعال الحسنة و القبيحة المنتهية إلى الشقاوة و السعادة الذاتيتين». و أنت خبير بما فيه أوّلاً: من أنّ الثواب و العقاب - على ما دلّت عليه الآيات و الروايات - جزاءٌ من اللَّه تعالى بالعمل الحسن و القبيح، و الثواب - على ما عرّفه المتكلمون - هو النّفع المستحق المقارن للتعظيم، و العقاب هو الضرر المستحق المقارن للاستخفاف، و مع الجبر لا استحقاق، لعدم كون الفعل اختياريا للعبد، و تجسُّم الأعمال على ما في بعض الروايات لا يدل على كون ذلك من قبيل اللوازم الذاتيّة، بل ذلك المجسم هو الّذي جعل جزاءً للعمل. و ثانياً: من أنّ الثواب و العقاب لو كانا ذاتيين للعمل لم يكن وجه لتوقيف العباد في مواقف الحساب للسؤال عنهم على ما صرّح به قوله تعالى: