responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهى الدراية نویسنده : السيد محمد جعفر الجزائري المروج    جلد : 1  صفحه : 230






و الثاني هو العرض لا بشرط - أي الملحوظ هو العرض بما أنّه متحد مع المحل و مندك فيه -، و لذا يحمل و يعبّر عنه بالعرض المحمول، و هو المقصود في المشتق. و على هذا فالزمان المتلبس بالعرض فرد من مفهوم الزمان، و المفروض تصرمه و انعدامه كانعدام العرض القائم به، و الفرد غير المتلبس به مباين للفرد المتلبس، و من المعلوم: أنّ التلبس و الانقضاء إنّما يلاحظان بالنسبة إلى ذات واحدة كالتلبس و الانقضاء الملحوظين بالإضافة إلى زيد الّذي كان متلبساً بالعلم مثلا ثم زال عنه، و أمّا في الزمان فلا يمكن لحاظهما كذلك، لأنّ المفروض انعدام المتلبس منه بالعرض، و الزمان الآخر ليس ذلك الفرد حتى يلاحظ الانقضاء بالنسبة إليه، فإنّ المتلبس من عاشوراء بأعظم المصائب هو الزمان الخاصّ، و غيره من أفراد كلّي عاشوراء ليس فرداً انقضائياً، بل هو مباين للفرد المتلبس كمباينة زيد و عمرو و غيرهما من أفراد الإنسان، و إذا تلبس زيد مثلا بعرضٍ و زال عنه يضاف الانقضاء إليه لا إلى عمرو مثلا، فكذلك الزمان، فإنّ المتلبس منه بالعرض غير الفرد الّذي لم يتلبس به، و كل منهما مباين للآخر، فكيف يلاحظ الانقضاء بالنسبة إلى غير المتلبس.
فتلخص مما ذكرنا: أنّ أسماء الزمان خارجة عن حريم نزاع المشتق، لعدم تصور التلبس و الانقضاء في الزمان مع انعدامه، بل خروج الزمان عنه أولى من خروج العناوين الذاتيّة عنه، لبقاء الجامع فيها بالدقة العقلية و هو المادة المشتركة بين الصور النوعية المتبادلة، بخلاف الزمان، إذ لا يبقى فيه جامع بين حالتي وجود العرض و عدمه عقلاً و لا عرفاً، لانعدام الزمان و عارضه حقيقة، كما لا يخفى.


نام کتاب : منتهى الدراية نویسنده : السيد محمد جعفر الجزائري المروج    جلد : 1  صفحه : 230
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست