إلاّ التمثيل به [1]، و هو غير صالح كما هو واضح [2]، فلا وجه لما زعمه بعض الأجلة [3] من الاختصاص باسم الفاعل و ما بمعناه من الصفات المشبهة و ما يلحق لا خلاف ظاهراً في كون المشتقات من الصفات كاسم الفاعل و المفعول و الصفة المشبهة و نحوها حقيقة في الحال» انتهى، و قال في البدائع: «قضية ظاهر العنوانات و تصريح المحقق القمي (قده) عموم النزاع لسائر المشتقات، لعدم صلاحية الأمثلة الممثل بها للتخصيص، إلاّ أنّ لبعضهم وسوسة في بعضها» انتهى، و لم أظفر بتصريح القمي، نعم إطلاق عنوان المشتق في كلامه بعد البناء على عدم صلاحية التمثيل باسم الفاعل و المفعول و الصفة المشبهة للتخصيص يقتضي عموم النزاع لسائر المشتقات، و أمّا صاحب البدائع فهو كالمصرح بعموم النزاع، فلاحظ.
>[1] أي: بذلك البعض، غرضه: أنّ ظاهر العنوانات - و هو كون النزاع في المشتق جارياً في كل ما يجري على الذات المتصفة بأمر خارج عنها و عدم اختصاصه ببعض المشتقات - معتبر، إذ لم يقم ما يكون على خلاف هذا الظاهر، لأنّ مجرد التمثيل ببعض المشتقات بعد إطلاق لفظ المشتق لا يصلح لأن يكون قرينة على الاختصاص بذلك البعض.
[2] لأنّ قولهم مثلا: «المشتق كاسم الفاعل و المفعول» ظاهر عرفاً في كون اسم الفاعل و المفعول من باب المثال، لا من باب اختصاص المشتق بهما.
[3] و هو صاحب الفصول (قده) حيث قال: «فهل المراد به ما يعم بقية المشتقات من اسمي الفاعل و المفعول و الصفة المشبهة و ما بمعناها و أسماء الزمان و المكان و الآلة و صيغ المبالغة كما يدل عليه إطلاق عناوين كثير منهم كالحاجبي و غيره، أو يختص باسم الفاعل و ما بمعناه كما يدل عليه تمثيلهم به، و احتجاج بعضهم بإطلاق اسم الفاعل عليه دون إطلاق بقية الأسماء على البواقي مع إمكان