للافراد غير المتناهية فان لحاظ غير المتناهي غير معقول ، فلا بد من لحاظها بجامع يجمع شتاتها ويشمل متفرقاتها وهو الكلي المنطبق عليها ، فان لحاظها بالوجه لحاظها بوجه [1] . ولا يخفى ان للاشكال في ما افاده ( قدس سره ) مجالا ، بيان ذلك : انه ان التزم بكفاية اللحاظ الاجمالي للافراد بلحاظ العام في الوضع لها بحيث يكون الوضع عاما والموضوع له خاصا ، فالالتزام بكفاية اللحاظ الاجمالي للعام في ضمن الخاص في الوضع له بحيث يكون الوضع خاصا والموضوع له عاما متعين ولا محيص عنه ، لان مبنى الأول على كفاية التصور الاجمالي للموضوع له في الوضع له وعدم تعين التصور التفصيلي ، وهو يقتضي كفايته في النحو الثاني . وامكان لحاظ العام تفصيلا لا يقتضي تعين لحاظه بعد فرض كفاية التصور الاجمالي . والحاصل : لا وضوح للفرق بين النحوين بعد اتحادهما ملاكا . الوجه الثاني : ما ذكره المحقق العراقي ( قدس سره ) ببيان : ان الخاص بما هو خاص لا يكون وجها للعام بنحو يكون تصوره تصورا للعام ولو بنحو الاجمال ، وذلك : لان الخصوصية المقومة للخاص تناقض العموم وتنافيه ، إذ العموم لا يتحصل في معنى الا بإلغاء الخصوصية ، ومعه كيف يمكن أن يكون الشئ مرآة ووجها لنقيضه [2] . وما ذكره ( قدس سره ) لا يخلو عن غموض لوجوه : الأول : ان اشكال المناقضة جارية في الوضع العام والموضوع له الخاص ، إذ كما يستحيل أن يكون الخاص وجها للعام لأنه نقيضه والنقيض لا .
[1] الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 15 - الطبعة الأولى . [2] الآملي الشيخ ميرزا هاشم . بدائع الأفكار 1 / 39 - الطبعة الأولى