responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 80


ومما ينبغي الالفات إليه : ان الإشارة الذهنية لا بد من ارتباطها بالمفهوم العام المتصور ، وذلك بتوسيط مفهوم آخر يكون رابطا بينهما . فمثلا ، إذا تصورنا مفهوم الانسان واردنا الوضع لافراده الجزئية نأتي بما يشير إليها ونربطه بمفهوم الانسان بواسطة مفهوم آخر فنقول : ( ما هو فرد للانسان ) أو ( ما ينطبق عليه الانسان ) ونحوهما .
والسر فيه واضح : فان الاتيان بالإشارة بلا ربطها بالمفهوم العام المتصور وهو ( الانسان ) - مثلا - يكون من قبيل ضم الحجر إلى جنب الانسان في عدم الأثر والمناسبة ، ولا يصح الوضع بذلك أصلا لعدم تعين الموضوع له وانه افراد مفهوم معين فلا تتحقق به نتيجة الوضع وغرضه ، وهو حصول الانتقال إلى الموضوع له عند ذكر اللفظ للجهل به . مضافا إلى عدم كونه من الوضع العام والموضوع له الخاص ، لعدم ارتباط المفهوم العام المتصور بالموضوع له .
وبالجملة : فضرورة ربط الإشارة بالمفهوم العام المتصور بواسطة رابط ما امر لا يحتاج إلى مزيد بيان ، فإنه من مقتضيات طبيعة الوضع وغرضه .
واما القسم الرابع : - وهو الوضع الخاص والموضوع له العام - فالحق امتناعه وعدم امكانه .
وذلك : لما عرفت في الوضع العام والموضوع له الخاص ، من أن امكانه كان بواسطة الاستعانة بالإشارة الذهنية إلى المفاهيم الجزئية ، ولا طريق لامكانه غير هذا الطريق .
وهذا الطريق لا يتأتى في هذا القسم ، وذلك لأنه لو تصورنا مفهوما جزئيا كمفهوم ( زيد ) واردنا الوضع لكلية المنطبق عليه بلا تصوره فلا بد لنا من الإشارة إليه ، وقد عرفت ضرورة ربط الإشارة بالمعنى المتصور ، وكل مفهوم نفرضه رابطا للإشارة بالمفهوم الجزئي المتصور يكون كليا وذلك كمفهوم ( كلي ) أو ( منطبق ) ، فنقول : ( ما هو كلي زيد أو ما هو منطبق على زيد ) ، ومن الواضح

80

نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 80
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست