اختيار في سقوط التكليف ، لأنه هو متعلق التكليف دون غيره ، فاسقاط غيره يحتاج إلى دليل خاص [1] . ولا يخفى ان الايراد على الوجهين : بان حقيقة الامر ليس جعل الداعي والمحرك وانما هو جعل الفعل في عهدة المكلف فيكون نظير اشتغال الذمة فلا مانع من تعلقه بغير الاختياري من الأفعال ، إذ لا يمتنع اشتغال الذمة بغير الاختياري وغير المقدور . وبعدم اعتبار الاختيارية والقدرة في صحة التكليف [2] . غير وجيه لأنه ايراد مبنائي . فاللازم تحقيق صحة ما افاده بعد الجري على مبناه من كون الامر بداعي جعل الداعي ، واعتبار القدرة في متعلق الامر في صحة التكليف . وقد أورد عليه بعد الجري على ما ذكره بما قرره في مبحث التزاحم [3] من : انه يمكن الالتزام بصحة الواجب المهم مع عدم الالتزام بالأمر به بنحو الترتب ، وذلك باعتبار احتوائه على ملاك الحكم ، وإن لم يتعلق به الامر والحكم بواسطة المزاحمة لما هو الأهم . وبين انه يمكن التوصل لمعرفة وجود الملاك مع عدم الامر بالتمسك باطلاق المادة ، فإنها باطلاقها من هذه الناحية تقتضي ثبوت الملاك ولو مع انتفاء الامر بالمزاحمة - وتحقيق ذلك وتوضيحه وبيان صحة ما أورد عليه وسقمه في محله انشاء الله تعالى والمقصود الإشارة - . وجه الايراد هو : ان يقال بأنه وان حكم العقل باعتبار القدرة في الواجب ونفي الامر عن غير المقدور ، إلا أنه يمكن التمسك باطلاق المادة في اثبات وجود الملاك في غير الاختياري وإن لم يتعلق به الحكم ، فان الاطلاق المذكور في جهة .
[1] المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 101 - الطبعة الأولى . [2] المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 101 - في التعليقة - الطبعة الأولى . [3] المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 264 - الطبعة الأولى